عقاريون يطالبون بتشديد ضوابط الترويج محلياً لعقارات مقامة خارج الدولة

By Mohanad Alwadiya, CEO, Harbor Real Estate
Published in Emarat Al Youm
Dated: 13th March, 2016

طالب مسؤولون عقاريون بتشديد الرقابة على الشركات المسوّقة للمشروعات العقارية المقامة خارج الدولة، عبر إخضاعها لمعايير وضوابط محددة يتم من خلالها ضمان حقوق الأفراد الراغبين في ضخ استثمارات في هذه المشروعات. وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أنه على الرغم من أن الإمارات قطعت شوطاً في هذا الجانب من حيث وضع لوائح وقوانين منظمة لعمليات التسويق لهذه العقارات الدولية، إلا أن الأمر يتطلب المزيد من الجهود لتنظيم هذا النشاط.

من جهتها، أكدت دائرة الأراضي والأملاك بدبي، أن مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، وضعت شروطاً محددة لعمليات التسويق للعقارات الدولية، مشيرة إلى أن دبي لا تمنع أي ترويج لمشروعات عقارية من الخارج. ودعت المستثمرين إلى الحذر عبر التأكد من المستندات القانونية ومعاينة العقار قبل التعاقد مع شركات تروّج لعقارات خارج حدود الدولة.

في المقابل، أكدت إحدى الشركات المطورة لمشروعات عقارية خارج الدولة، أن الكثير من المستثمرين في الإمارات يهتمون بشراء عقارات خارج الدولة، بالتزامن مع انخفاض الأسعار بشكل كبير في دول محددة، فضلاً عن أن العائد الاستثماري مرتفع نسبياً.

تشديد الرقابة

وتفصيلاً، طالب المدير التنفيذي لـ«شركة الرواد للاستشارات العقارية»، إسماعيل الحمادي، بتشديد الرقابة على الشركات المسوّقة للعقارات الدولية، خصوصاً التي تنشر إعلاناتها بكثرة في الصحف الإعلانية المجانية، عبر إخضاعها لمعايير وضوابط محددة يتم من خلالها ضمان حقوق الأفراد الراغبين في ضخ استثمارات في هذه العقارات. وأكد الحمادي ضرورة توفير الجهات التنظيمية لقطاع العقارات بالدولة، أدلة استرشادية للتعريف بالاستثمار العقاري بالدول التي تتوافر فيها هذه المشروعات العقارية.

بدوره، قال مدير العقارات في شركة «الوليد للعقارات»، محمد تركي، إن «دائرة الأراضي والأملاك بدبي وغيرها من الجهات التنظيمية بالدولة، لابد أن يكون لها دور أكبر من خلال تعيين إدارة للتفتيش تراقب الإعلانات الخاصة بشركات وساطة عقارية التي تروّج لمشروعات عقارية دولية، وذلك للوقوف على حقيقة هذه المشروعات، وأنها موجودة من عدمه، ويتم ذلك من خلال مخاطبة الجهات الرسمية وهيئات التطوير العمراني في هذه الدول التي يتم الإعلان عن عقاراتها داخل الدولة».

السوق العقارية

من جانبه، أوضح المدير الإداري لشركة «هاربور العقارية»، والمحاضر بكلية «دبي العقارية»، مهند الوادية، أن «السوق العقارية في دبي تشهد منافسة عالمية، وأن الكثير من الدول تهدف إلى جذب استثمارات عبر تسويق عقاراتها في الإمارة والدولة ككل»، لافتاً إلى أن «البعض يقوم بالترويج لعقارات دولية من دون وجود ضمانات، وهو ما يستلزم معه تشديد الرقابة على الإعلانات المرتبطة بهذه العقارات والشركات التي تقوم عليها».

ولفت الوادية، إلى أن «الاستثمار في الداخل أفضل من الاستثمار الخارجي، على اعتبار أن الاستثمار الخارجي يوجد به مخاطر عالية مقارنة بسوق العقارات في دبي والدولة، التي تتمتع بدرجة كبيرة من الأمان». وأكد الوادية أنه «على الرغم من أن دائرة الأراضي والأملاك بدبي تقوم بدور كبير في ضبط سوق الإعلانات العقارية عبر المخالفات، التي تصل إلى 50 ألف درهم لمخالفة نشر إعلان من دون موافقة الدائرة، إلا أن كثرة هذه الإعلانات واستهدافها السوق العقارية في الإمارات بهذا الشكل يستهدفان مراجعة الضوابط وتغليظها».

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إس إيه إس انترناشيونال للعقارات»، سيف بن يوخة، إن «دائرة الأراضي والأملاك بدبي عليها أن تقوم بزيادة الرسوم الخاصة بالإعلان عن هذه المشروعات العقارية الخارجية، بما يعود على الدائرة بعوائد مجزية على اعتبار أنها تخلق بيئة استثمارية جيدة لبيع هذه العقارات من خلال وجودها في مدينة مثل دبي».

عمليات التسويق

إلى ذلك، قال مدير إدارة الترخيص العقاري في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، علي عبدالله آل علي، إن «مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، الذراع التنظيمية لدائرة الأراضي والأملاك بدبي، تضع شروطاً معينة لعمليات التسويق للمشروعات العقارية من خارج الدولة، ويأتي في مقدمتها المستندات الواردة من خارج الدولة، ويجب أن تكون مصدّقة من سفارات الإمارات في هذه الدول ووزارة الخارجية ومترجمة باللغة العربية عن طريق مترجم قانوني».

وأضاف آل علي، أن دبي لا تمنع أي ترويج لمشروعات عقارية من الخارج، ولكن يتم التأكد أولاً من مدى صدقية هذه المشروعات عبر توثيق الأوراق الخاصة بها، فضلاً عن طلب استيفاءات محددة من الوسطاء العقاريين داخل الدولة، حتى يتم إعطاؤهم الترخيص للترويج لهذه المشروعات، مشيراً إلى أن «الأوراق المطلوبة في هذا الجانب تتضمن صورة من ملكية العقار وعقد تسويق بين مالك العقار ومكتب الوسيط العقاري، ورسالة توضيحية من الوسيط توضح نوع العقار (شقة) أو (فيلا) أو (بناية) أو (مبنى جاهز أو على الخريطة)، بالإضافة إلى تعهد من الوسيط بتحمل المسؤوليات القانونية كافة من ناحية البيانات المقدمة إلى (ريرا)». وطالب آل علي مستثمري هذا النوع من العقارات بالحذر عبر التأكد من المستندات القانونية ومعاينة العقار قبل التعاقد، مع شركات تروّج لعقارات خارج حدود الدولة.

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «الوادي الأخضر»، (إحدى الشركات المطورة لمشروعات عقارية خارج الدولة)، زياد عباس، إن «دائرة الأراضي والأملاك في دبي تتخذ الكثير من الإجراءات التنظيمية الخاصة بالترويج لعقارات خارج الدولة، ومنها إلزام الشركات بتوثيق جميع العقود والأوراق الخاصة بالمشروع، وهو شرط لحصولها على ترخيص لترويج مشروعات عقارية يتم إنشاؤها في الخارج». وأكد عباس، أن الكثير من المستثمرين في الإمارات يهتمون بشراء عقارات خارج الدولة بالتزامن مع انخفاض الأسعار بشكل كبير في دول محددة، فضلاً عن أن العائد الاستثماري مرتفع نسبياً.

مطورون وملاك يمتنعون عن تخفيض أسعار الوحدات بالمشروعات المكتملة

يوسف العربي (دبي) امتنع مطورو وملاك الوحدات السكنية في دبي عن تخفيض أسعار البيع بمشروعاتهم العقارية المكتملة، رغم هدوء التداولات، مستفيدين من ارتفاع العوائد الاستثمارية واستقرار نسبة الإشغال، بالإضافة إلى توقعاتهم بحدوث طفرة مستقبلية في الطلب في غضون الاثني عشر شهراً المقبلة. وقالوا: إن العائد على الاستثمار العقاري في دبي واصل ارتفاعه ليسجل 7% بقطاع المكاتب و8% للسكني، وصولاً إلى 12% وإلى 15% للمستودعات ومساكن العمال مطلع العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأشاروا إلى أن شريحة كبيرة من ملاك العقارات في دبي يرفضون تخفيض أسعار البيع، ويفضلون الاحتفاظ بوحداتهم العقارية في الوقت الراهن، للاستفادة من هذه العوائد الإيجارية المرتفعة. واستمرت كبريات شركات تطوير عقاري في دبي، منها دبي إعمار ونخيل ودبي للعقارات وداماك، في طرح مشروعات جديدة وفق معدلات الأسعار المعتمدة في المشروعات السابقة دون تغيير. وقال إسماعيل الحمادي، المؤسس والمدير العام لمؤسسة «الرواد» لاستشارات تطوير المشاريع، إن شريحة من المشتريين تحاول ممارسة بعض الضغوط على الملاك ومطوري العقارات لتخفيض أسعار الوحدات العقارية بدعوى استقرار الطلب، مستندين في ذلك لبعض التقارير العقارية. وأضاف أن المطورين والملاك لم يخضعوا من جانبهم إلى مثل هذه الضغوط لعدة أسباب، والتي يأتي في مقدمتها احتفاظ السوق العقاري بدبي بمقومات النمو المستدام التي تضمن له تجديد الطلب على نحو مستمر، بالإضافة إلى تمتعهم بعوائد استثمارية قياسية تراوح بين 7 % إلى 15% حسب نوع المشروع، وهي عوائد لا يمكن تحقيقها في أي سوق عالمي آخر في الوقت الراهن. وأشار الحمادي إلى أن المستثمرين في قطاع المستودعات، على سبيل المثال، يحققون حالياً عوائد إيجارية تصل إلى 15% سنوياً، فيما تحقق الاستمارات في القطاعين المكتبي والسكني 7% و8% على التوالي. وأضاف أنه في ظل استمرار تدفق الإيرادات الإيجارية وتمتع شركات التطوير العقاري والملاك باحتياطات نقدية كبيرة تم تكوينها على مدار السنوات الماضية، فإنهم يفضلون الاحتفاظ بهذه العقارات وتأجيرها لحين تحقيق قفزات سعرية متوقعة مع اقتراب استضافة الإمارة للحدث العالمي إكسبو 2020. ووفق تقرير «دائرة الأراضي والأملاك في دبي»، بلغ إجمالي قيمة التصرفات العقارية في دبي 267 مليار درهم، خلال عام 2015، فيما بلغت قيمة المبايعات العقارية نحو 130 مليار درهم. وتفوقت منطقة «الخليج التجاري» على باقي المناطق من حيث تصرفات الوحدات العقارية بعدد 3212 صفقة قيمتها 4.95 مليار درهم، تلتها منطقة «الحبيه الرابعة» بعدد صفقات قدره 3080 (2.57 مليار درهم)، في حين جاءت منطقة مرسى دبي (مارينا) ثالثاً مع صفقات بلغ عددها 3056، وقيمتها 6,24 مليار درهم. واعتبرت دائرة الأراضي والأملاك أن محافظة سوق العقارات في دبي على هذا الزخم لأعوام طويلة حتى الآن يدل على الجاذبية التي يتمتع بها، وقدرته المتواصلة على استقطاب المستثمرين من شتى أنحاء العالم، ما يعني أنه لا يزال من المرجح المحافظة على النمو المستدام لأعوام أخرى مقبلة. ومن جانبه، قال محمد تركي، مدير العقارات بشركة الوليد للعقارات ،التي تنشط في مجال بيع تطوير العقارات وبيعها وتأجيرها، إن الانخفاض في أسعار بيع العقارات لا يزال «ورقياً»، أي أنه لم يترجم على أرض الواقع في ظل صمود الملاك والمطورين وامتناعهم عن البيع بأسعار منخفضة. وقال تركي: إن الملاك لا يجدون أنفسهم مضطرين لبيع الوحدات السكنية أو التجارية المكتملة في الوقت الراهن بأسعار منخفضة، لاسيما في ظل استقرار العوائد الإيجارية عند مستويات مرتفعة ووصول نسبة الإشغال إلى معدلات قياسية تتراوح بين 92% و98%. وأوضح أن ملاك العقارات يستفيدون حالياً من عوائد سنوية على استثماراتهم في دبي تتراوح بين 6 و8% للقطاعين السكني والتجاري، لذلك فإن الاحتفاظ بهذه الوحدات والاستفادة من هذه العوائد التي لا تتوافر في أسواق عالمية أخرى، مثل لندن ونيويورك وسنغافورة، هو الأقرب إلى مصلحة الملاك. وارتفع العائد السنوي على الاستثمار العقاري بالدولة بشكل تدريجي خلال عامين، ليتراوح بين 8 و12% خلال النصف الأول من الحالي، مقابل 3% و6% خلال الفترة المماثلة من العام 2011. ويعتبر تحديد العائد على الاستثمار العقاري من الأمور الرئيسية لأي مستثمر، ويتم احتسابه من خلال احتساب نسبة إجمالي الحصيلة الصافية من الإيجارات، مقارنة بتكلفة البناء أو شراء العقار. وأضاف أنه في مقابل ذلك فإن مطوري العقارات يتمتعون بمستويات مقبولة من الطلب على مشروعاتهم، كما أن لديهم احتياطات نقدية كبيرة تم تكوينها على مدار سنوات، والأهم من ذلك أن شركات التطوير تؤمن بأن أسعار العقارات ستمضي إلى ارتفاع مطرد على مدار السنوات المقبلة، ما يدفعهم مجتمعين- ودون اتفاق- إلى تثبيت الأسعار وعدم تخفيضها. وتوقع تركي أن يحافظ السوق العقاري في دبي خلال لمرحلة المقبلة على مقومات النمو وقدرته على توليد الطلب، من دون حدوث انخفاضات كبيرة في أسعار البيع والإيجار، لاسيما في ظل الأداء القوي للقطاعات الاقتصادية في الدولة ومواصلة الشركات عمليات التوسع والتوظيف. العوائد المرتفعة تقوي موقف الملاك دبي (الاتحاد) أكد مهند الوادية، المدير الإداري لشركة «هاربو» العقارية والمحاضر بكلية دبي العقارية التابعة لدائرة الأراضي والأملاك، إن العوائد الإيجارية المرتفعة على الاستثمار العقاري في دبي تقوي موقف الملاك وتدفعهم للاحتفاظ بالوحدات المكتملة. وقال إن المستثمر العقاري في دبي بات أكثر نضجا وإدراكا بأهمية الاستثمار بالقطاع بطريقة الاستثمار طويل الأجل لذلك يلجا للاحتفاظ بالوحدة العقارية والاستفادة من عوائدها الإيجارية لحين ارتفاع الأسعار. وأوضح أن بعض التقارير العقارية التي تتحدث عن انخفاضات في معدلات الأسعار تستند في ذلك إلى مقارنات غير مقبولة لا تراعي نوع المشروع وموقعة، حيث اتجهت معظم الشركات العقارية في الدولة خلال الفترة الأخيرة إلى تطوير مشروعات جديدة في مناطق عمرانية جديدة بهدف توجيه هذه المشروعات لمتوسطي الدخل. وأضاف «دخول هذا النوع من المشروعات انخفض المعدل العام لأسعار العقارات وهو ما يعد أمرا طبيعيا ومتوقعا ولا يعني حدوث انخفاض حقيقي في المشروعات التي تتمتع بمعايير جيدة». لا تخفيضات في أسعار العقارات القائمة دبي (الاتحاد) أكد خالد بن كلبان، رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد العقارية، أن المطورين العقاريين في الدولة يتمتعون بسجلات حافلة مليئة بالإنجازات، مشيرا إلى أن الخبرات العريضة التي تكونت مع هذه النجاحات منحتهم الثقة في قدرة السوق المحلية استعادة النمو والانتعاش خلال دورات اقتصادية قصيرة. وأشار بن كلبان إلى أن تخفيض أسعار العقارات المطروحة للبيع يعد أسهل وسيلة وسيلة للمنافسة ورفع الحصة السوقية للشركة العقارية، إلا أن تداعيات هذه الممارسات وتأثيراتها على السوق تكون سلبية للغاية. وأضاف: إن المراقب للسوق العقارية في الدولة يجد أن المطورين العقاريين لم يخفضوا أسعار العقارات المكتملة فيما تنحصر انخفاضات المشروعات قيد التنفيذ في حدو 5% في إطار صفقات قوية للبيع تشمل عدد معين من الوحدات. وقال: إن الظروف المالية تختلف من مطور إلى آخر إلا أن الاكتفاء بمستويات الطلب الراهنة دون إجراء أية تخفيضات لاتزال الصفة الأعم، وذلك انطلاقا من إيمانهم بقدرة السوق على معاودة الانتعاش قريباً

وداعاً 2015…أهلاً 2016

ها هو عام 2015 يقترب من نهايته، وفي واقع الحال فقد انتهى عام 2015 قبل عدة أشهر، حيث بدأت عملية التخطيط للعام الجديد في الربع الثالث من عامنا هذا إذا استثنينا بعض الشكليات المتبقية فلقد أصبح عام 2015 من الماضي.

ما الذي سنتذكره من عام 2015 .حسناً، لن ننسى جميعاً أهم العناوين التي تصدرت مختلف وسائل الاعلام وأشارت طوال الوقت إلى حقيقة وجود حركة تصحيحية في قطاع العقارات.
وبالنسبة لأولئك الذين يمتلكون وجهة نظر تكتيكية وأقل استراتيجية وذات مدى قصير، فسوف ينظرون إلى عام 2015 من عدسة ضيقة وسلبية ولكن بالنسبة لأولئك الذين يتمتعون بوجهة نظر طويلة الأمد فسوف ينظرون إليه على أنه عام التخلص من العديد من القضايا النسقية والتصدي للاختلالات في الأسواق الاساسية وتطبيق التعديلات الضرورية للتعامل مع تأثيرات القضايا الخارجية على أداء سير اسواق العقارات نفسها.

سنتذكر 2015 على أنه العام الذي شهد مساهمة وتأثير أنظمة الرهن العقاري والمطبقة من جانب «المصرف المركزي» والزيادة في رسوم التسجيل من جانب «دائرة أراضي دبي» في تهدئة اسواق العقارات.

وسنتذكر 2015 أيضا على أنه العام الذي شهد لجوء المطورين العقاريين إلى «سلة الأفكار» وذلك لخلق عدد لا يحصى من مختلف مخططات الدفع السهلة التي لا تمنح فقط العملاء المحتملين طريقة مباشرة وسهلة للعقارات التي ما زالت قيد الانشاء ولكن أيضاً ساعدت في التأسيس لقيم جديدة للعقارات الجاهزة أيضاً.

لقد شهد عام 2015 عدداً كبيراً من المشاريع التي اطلقت وكل منها يساهم في زيادة مستويات السيولة وبالتالي زيادة الأسعار على المستوى الإجمالي لسوق العقار.

وقد عمل كل مشروع تم إطلاقه على زيادة التنافسية بالنسبة للمستثمرين في الدرهم الإماراتي الذي شهد تصاعداً وتحسناً أدى إلى انخفاض تدريجي في أسعار الوحدات غير الجاهزة والذي بدوره أدى لوضع معادلة المخاطرة أكثر قبولا بالنسبة للوحدات غير الجاهزة مقارنة مع الوحدات الجاهزة.

علاوة على ذلك، إن التغير في تركيز المطورين عند استجابتهم للطلب على مزيد من الوحدات السكنية ذات التكلفة الميسورة يعني أيضا أن المستثمرين قد انجذبوا لهذا وربما كان هذا أهم تصحيح هيكلي في السوق حتى هذه اللحظة.

وما سبق يعني أن 2015 سيتم تذكره على أنه العام الذي شهد اهتماماً جدياً من السوق حول بناء العقارات التي تتصف بكونها في متناول غالبية الجميع وذلك يرجع بالتحديد إلى النمو السريع في أسعار العقارات في السنوات السابقة، وارتفاع قيمة الدرهم الإماراتي بشكل متسارع مقابل معظم العملات الأخرى نظرا للعديد من القضايا الجيوسياسية في روسيا، وتخزين الكثير من السلع (بما في ذلك النفط بالطبع)، والتسهيلات الكمية غير المسبوقة في أوروبا، وعمليات إعادة تقييم قيمة اليوان الصيني المفاجئة بالإضافة إلى فرض القيود على رأس المال، والموضوع الذي حظي باهتمام الجميع وهو موضوع رفع سعر الفائدة لأعلى مستوى في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

ومع تباطؤ النمو العالمي والتشكيك بانتعاش الاقتصاد في جميع انحاء العالم باستثناء الولايات المتحدة الامريكية، فقد واجهت دبي الواقع ببساطة وهي أنها مكلفة جدا للمقيمين فيها وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الأعمال.

إن التكاليف المرتبطة بالحصول على عقار أو امتلاكه أو إدارته يلعب دوراً كبيراً في تحديد الجدوى المالية لكل من الأفراد وقطاعات الأعمال في هذه الإمارة.
ولكننا سنتذكر 2015 أيضاً على أنه العام الذي كان ضروريا للنمو المتوقع للعام القادم 2016.
إن التصحيح في الأسعار الذي كان جزءاً من 2015 في دبي سيعاود الارتفاع في بداية العام وذلك قبل أن يبدأ السوق بإعادة معايرة نفسه.

إن النمو السكاني سيؤدي للمزيد من الطلب، وببساطة يمكننا القول بأن دبي بحاجة للأشخاص القادرين والمؤهلين لدعم اقتصاد من المتوقع نموه بمعدل يتراوح بين 4 و 5% سنوياً حتى نهاية عقدنا هذا ولكي يتمكن من تحقيق المبادرات والمشاريع مثل معرض «إكسبو الدولي 2020» الذي من المتوقع أن يوفر 270,000 وظيفة إضافية وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والمرافق التجارية والتي لا تتوفر حالياً.

إن التخطيط الحالي للمدينة يستوعب عدد الأشخاص المقيمين بالإمارة التي ستشهد نموا بمعدل 3.4 مليون شخص بحلول عام 2020 ما يشكل زيادة تبلغ 7% سنويا مقارنة مع التعداد الحالي البالغ 2.25 مليون شخص.

ليس هنالك أدنى شك بأن التقلب في الأسواق لعام 2015 سيؤدي لسوق عقار أكثر استقراراً وسيوفر منصة أفضل لفترة ستشهد نشاطا اقتصاديا وتجاريا خلال السنوات الخمس أو السبع المقبلة.
إن من شأن التحول الإنشائي نحو الوحدات السكنية ذات التكلفة الميسورة أن يعمل على استيعاب النمو السكاني المتسارع والمتوقع والمرتبط بحلول «اكسبو 2020» وأن يعمل أيضا كعامل مهم في تطوير وتعزيز اقتصاد دبي بشكل عام.
كما ويحتاج أي اقتصاد ناشئ إلى تطوير طبقة متوسطة قوية حيث أن توسعها يعتبر حيويا لنمو اقتصاد مستدام ولتعزيز المرونة في مجابهة الاختلالات والصدمات الاقتصادية والمالية الخارجية.

علاوة على ذلك، ولكي تتمكن دبي من المنافسة بشكل فعال على مستوى إقليمي وعالمي، فهي بحاجة لأن تضمن أن تكلفة المباشرة بمختلف نشاطات الأعمال في الإمارة لن تضعها بموقف الجهة المستبعدة عندما يدرس رواد الأعمال أو الشركات مختلف الخيارات والبدائل لأعمالهم.

بمجرد تبنينا لوجهة النظر هذه، فإن 2015 سيعتبر في طليعة المرحلة القادمة من النمو في دبي ولن يتم تذكر هذا العام على أنه عام الركود أو الكساد ولكنه العام الذي وضع الأساسات لما قد يعتبر العقد الأكثر ازدهاراً في تاريخ إمارة دبي حتى يومنا هذا.

*المدير التنفيذي لشركة «هاربور العقارية

http://www.alkhaleej.ae/analyzesandopinions/page/eeadfd82-7809-4315-8476-4cfd6af01d27

12.5 مليار درهم تصرّفات عقارات دبي في نوفمبر الماضي

حقق إجمالي التصرّفات العقارية من بيع ورهن في دبي خلال نوفمبر الماضي نحو 12.53 مليار درهم، منها 7.765 مليارات درهم معاملات بيع أراضٍ وشقق وفلل، و4.769 مليارات درهم معاملات رهن.

وكشفت بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي عن تقارب بين قيمة التصرّفات خلال نوفمبر مقارنة مع أكتوبر الذي سبقه، إذ بلغت قيمة التصرفات فيه 12.5 مليار درهم.

وأرجع خبراء عقاريون لـ«الإمارات اليوم» ذلك إلى ما اعتبروه هدوءاً إيجابياً يخيم على السوق العقارية في دبي خلال الفترة الحالية، خصوصاً مع قرب انتهاء العام، وإرجاء الخطط الاستثمارية للبعض حتى العام الجديد، لافتين إلى أن القطاع العقاري في دبي يمر بمرحلة «استقرار صحي»، واستطاع أن يتخطى التقارير السلبية التي يصدرها بعض الجهات، فضلاً عن أنه مطمئن جداً للمستثمرين.

قيم متقاربة

وتفصيلاً، كشفت بيانات لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، عن وجود تقارب في قيم التصرّفات العقارية خلال نوفمبر الماضي مقارنة مع أكتوبر الذي سبقه، إذ سجل الشهران القيمة نفسها بواقع 12.5 مليار درهم لكل منهما.

وأوضحت البيانات أن نوفمبر 2015 شهد تقارباً مع أكتوبر الذي سبقه حتى في تفاصيل التصرفات العقارية، إذ بلغ إجمالي مبيعات الأراضي والفلل والوحدات السكنية خلال نوفمبر 7.765 مليارات درهم مقارنة بثمانية مليارات درهم في أكتوبر، فيما سجلت رهونات نوفمبر 4.76 مليارات درهم مقابل 4.5 مليارات درهم في أكتوبر.

عوامل مؤثرة

إلى ذلك، قال المدير الإداري في شركة «هاربور» العقارية، مهند الوادية، إن «هناك عدداً من العوامل التي أثرت في تصرفات العقارات في دبي خلال نوفمبر وأكتوبر الماضيين، والتي اتسمت بالاستقرار، منها القرب من نهاية العام، وإرجاء البعض لقراراته الاستثمارية إلى العام الجديد، فضلاً عن أن العديد من المستثمرين ينظر إلى العوامل المرتبطة بالاقتصاد العالمي»، متوقعاً أن تستمر حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة وحتى الربع الأول من العام المقبل.

وأضاف أن الظاهرة الغالبة على السوق هي أن معظم الاستثمارات في السوق حالياً موجهة لذوي الدخل المتوسط، وهو ما تتسم به سوق دبي العقارية حالياً، ويتزامن ذلك مع العديد من المحفزات التي تمنحها الشركات، لا سيما تلك المتعلقة بتسهيلات الدفع.

استقرار صحي

بدوره، قال المدير العام لمؤسسة «رواد» للاستشارات العقارية، إسماعيل الحمادي، إن «القطاع العقاري في دبي يمر بمرحلة من الاستقرار الصحي، واستطاع أن يتخطى التقارير السلبية التي يصدرها بعض الجهات التي لها مصالح في السوق»، مؤكداً أن هذا الاستقرار سيستمر حتى نهاية العام الجاري، وذلك للتزامن مع رأس السنة الميلادية، والمناسبات الوطنية التي تحتفل بها الإمارات.

وأكد الحمادي أن سوق العقارات في دبي مطمئن جداً للمستثمرين، مستشهداً بعدد المشروعات التي تم إطلاقها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، التي زادت على 60 مشروعاً، مؤكداً أن مبيعات عقارات دبي خلال العام الجاري حققت طفرة كبيرة عن عام 2013.

هدوء إيجابي

واتفق المدير العام في شركة «عوض قرقاش» للعقارات، رعد رمضان، مع الحمادي في أن السوق العقارية في دبي تتسم بأنها قوية ومستقرة ومطمئنة.

وقال إن هذا ما يفسر حالة الاستقرار التي تشهدها السوق في ظل الأوضاع العالمية المتذبذبة وذات المخاطر العالية حالياً، التي تؤثر في النشاط الاقتصادي بالعديد من الدول.

وأرجع رمضان قوة السوق العقارية في دبي إلى عوامل ترتبط بالإمارة، منها البنية التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري، فضلاً عن توافر عوامل الأمان التي تعتبر عنصراً أساسياً في أي نوع من الاستثمار.

وأكد أن السوق تمر بمرحلة من الهدوء الإيجابي، إذ لا يوجد تخوف من المستثمرين العقاريين، لكن هناك إرجاء للقرار الاستثماري بعض الوقت.

وعبر عن أمله بعودة زخم المبيعات في الفترة المقبلة، بالتزامن مع وجود مشروعات كبيرة ذات فرص جيدة، لا سيما تلك التي تمس القطاع المتوسط، وتقدم تسهيلات مغرية في السداد.

التقارير العقارية تبث الضبابية وتخلق حالة من الإرباك بين المستثمرين

:دبي ملحم الزبيدي
أكد عاملون في السوق العقارية بدبي أن تضارب واختلاف التقارير الصادرة عن شركات الاستشارات والوساطة حول واقع القطاع وأدائه في الوقت الراهن والسنوات المقبلة تبث الضبابية وتخلق حالة من الإرباك بين مختلف شرائح الجهات والأطراف المعنية بالقطاع كالمطورين والمستثمرين والمستخدمين النهائيين.

وأوضح العاملون أن تضارب بيانات ونتائج هذه التقارير حول المعروض الذي سيدخل إلى السوق في الفترة المقبلة وتأثيره في عامل الطلب ونسب النمو أو التصحيح السعري يثبت عدم دقتها وشفافيتها، كما أنها لا تستند في الوقت ذاته الى قاعدة بيانات موحدة، إنما الى معلومات داخلية تخدم بالدرجة الأولى أجندة وأهدافا خاصة للجهات المصدرة لهذه التقارير التي تحاول رسم خط اتجاه لأداء السوق.

اختلفت المصادر حول الجهة الحكومية المعنية بالدرجة الأولى بتوفير قاعدة بيانات ثابتة حول معادلة العرض والطلب التي يعتمد عليها أغلبية المطورين والمستثمرين في رسم خريطة مستقبل القطاع في السنوات المقبلة، حيث رجحت جهة كفة «دائرة الأراضي والأملاك» كونها المعنية بتنظيم وضبط القطاع وتسجيل التصرفات وعقود البيع والتأجير وغيرها، فيما فضلت جهة أخرى تكليف «بلدية دبي» لاختصاصها بمنح تصاريح البناء وشهادات إنجاز المشاريع.

وطالبت المصادر أن تتبنى جهة حكومية رسمية إصدار تقرير فصلي كل ثلاثة أشهر يختص بتوضيح الأرقام والمعلومات المرتبطة بمعادلة العرض والطلب لتفنيد ودحض مزاعم شركات الاستشارات والوساطة العقارية الخاصة التي تتبنى أهدافا ومصالح داخلية بها فقط بعيداً عن تحقيق الصالح العام للقطاع العقاري برمته.

علي لوتاه: تحكيم العقل بالدرجة الأولى

قال علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة شركة نخيل العقارية: «إن تضارب واختلاف الأرقام والبيانات الصادرة عن شركات الاستشارات العقارية بشأن منحنى أداء السوق المحلي خلال الفترة المقبلة وتحديداً بشأن عدد الوحدات السكنية التي ستدخل القطاع تؤكد عدم شفافيتها وصدقها».
وأضاف لوتاه قائلاً: «إن غياب إحصاءات واضحة ودقيقة وثابتة بنفس الوقت سينعكس نسبياً بشكل سلبي على قرارات المشترين والمستخدمين النهائيين، كما سيدفع بحالة من الضبابية وعدم الوضوح أمام هذه الشريحة من أطراف صناعة العمل العقاري في سوق دبي».
وطالب لوتاه مختلف الأطراف التي تستند وتتأثر بتقارير شركات الاستشارات العقارية بالتأني وعدم التسرع والانجراف وراءها، وتحكيم العقل بالدرجة الأولى والعودة لأصحاب الخبرة والدراية في هذا القطاع من أصحاب السمعة الطيبة.
وأكد رئيس مجلس إدارة «نخيل» أن هذه التقارير والشركات المصدرة لها لا تتطلب وضع الضوابط والأنظمة من قبل الجهات الحكومية المعنية المتمثّلة بدائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، مستنداً بذلك الى قاعدة السوق الحر والدور الذي يقع على الشرائح المستهدفة بهذه التقارير.

ماجدة علي راشد: يجب الاستناد إلى أرضية معلومات صلبة

دعت ماجدة علي راشد، مساعدة المدير العام، ورئيسة مركز تشجيع الاستثمار العقاري في «أراضي وأملاك دبي»، كافة الأطراف العاملة في السوق العقاري المحلي بالإمارة إلى الاستناد إلى قاعدة البيانات المتوافرة في الدائرة كجهة رسمية تعنى بتنظيم القطاع للحصول على المعلومات المطلوبة لرسم خططهم وتوجهاتهم المستقبلية المتعلقة بتنفيذ وتطوير المشاريع العقارية وعدم الانجراف وراء التقارير الصادرة من الشركات الخاصة التي اتسمت بتضارب نتائجها ما يثبت عدم اتسامها بالشفافية والدقة.
وأوضحت راشد أن إعداد الخطط المستقبلية لشركات التطوير العقاري وتنفيذ المشاريع الجديدة يجب أن يستند إلى أرضية صلبة ودراسات صحيحة مركزها «دائرة الأراضي والأملاك» في دبي التي تملك قاعدة بيانات ضخمة تتعلق بالتصرفات العقارية والتسجيل والتأجير والتثمين وغيرها من الخدمات الكثيرة.
وأشارت مساعدة المدير العام، ورئيسة مركز تشجيع الاستثمار العقاري في «أراضي وأملاك دبي»، إلى انه لا يمكن التحرك باتجاه إصدار تشريع قانوني أو لائحة تنظيمية او عقوبات على شركات الاستشارات العقارية الخاصة بشأن إصدار التقارير حول واقع وأداء القطاع في الوقت الراهن ومستقبله في السنوات المقبلة.

محمد المطوع: تبث التشويش والضبابية

أشار رجل الأعمال محمد عبد الرزاق المطوع، الرئيس التنفيذي ل«مجموعة الوليد الاستثمارية»، إلى أن التقارير المتضاربة من حيث الأرقام الصادرة عن شركات الاستشارات العقارية المختلفة تبث حالة من التشويش والضبابية في السوق المحلي. والسؤال الذي يطرح نفسه، من أين تحصل هذه الشركات على البيانات التي تعتمد عليها للتوصل إلى هذه النتائج، هل استندوا لقسم المباني والتراخيص التابع لبلدية دبي، وهنا نطالب المسؤولين في هذه الدائرة بإصدار تقرير شهري أو فصلي كل ثلاثة أشهر ليوضح الصورة الحقيقية عن عدد الوحدات السكنية التي ستدخل القطاع في الفترة المقبلة، وتكون في الوقت نفسه السلطة الحكومية الوحيدة المعنية في والمعتمدة لمنح تصاريح البناء والإنجاز وترقيم المباني.
وأضاف المطوع قائلاً: «إن التقرير الوحيد الذي يفترض الاستناد إليه والاعتماد عليه، وهو ما يغفل عنه الكثيرون، هو التقرير الواجب صدوره من قسم المباني والتراخيص التابع لبلدية دبي، المعني بإصدار شهادات الإنجاز للمباني والمشاريع وعدد الوحدات التي ستضيفها إلى السوق خلال المرحلة المقبلة، حيث إن كل مشروع مرتبط بموعد للإنجاز والتسليم مع وضع هامش تأخير يتراوح بين 6 أشهر وسنة كاملة لأسباب فنية وتعاقدية بين أطراف معادلة البناء».
وأوضح أيضاً أن «أراضي ودبي» و«التنظيم العقاري» وشركات التطوير ليست الجهات المعنية في توفير البيانات والأرقام المتعلقة بعدد الوحدات السكنية أو المساحات المكتبية والتجزئة التي ستنضم إلى المعروض في سوق عقارات دبي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القطاع الخاص يشكل النسبة الأكبر من المشاريع المنجزة وقيد الإنشاء.
وقال المطوع: «إن الأرقام المختلفة عن بعضها بعضا التي نقرأها ونسمع عنها بين الحين والآخر من بعض شركات الاستشارات العقارية، والتي يتكلم بعضها عن 20 ألف وحدة ستدخل السوق قبل نهاية العام الجاري 2015، وهناك من يتوقع 25 ألفا، وطرف ثالث يتنبأ بين 8 و 10 آلاف، بعيدة جداً عن المنطق في ظل طفرة البناء التي يشهدها سوق دبي في الوقت الراهن».
ودعا الرئيس التنفيذي ل«مجموعة الوليد الاستثمارية» وسائل الإعلام المحلية المقروءة والمسموعة والمرئية أن تضع هذه التقارير المتضاربة والمغرضة والتي تحاول الإساءة إلى سمعة بيئتنا الاستثمارية العقارية ضمن الموضوعات الحمراء وحظرها عن النشر لما له من تأثير سلبي في مختلف أطراف صناعة العقار وتحديداً المستثمر والمستخدم النهائي من حيث اتخاذ القرار بالشراء.

زياد الشعار: لا تتحرى الدقة ولا تستند للواقع

قال زياد الشعار، المدير التنفيذي والعضو المنتدب في «داماك العقارية»، «إن الأرقام الصادرة عن تقارير لشركات أبحاث وتسويق عقارية في الدولة باتت تحمل الكثير من التناقض وعدم الدقة في البيانات التي تنشرها، مشيراً إلى أن أغلب هذه التقارير لا تتحرى الدقة ولا تستخدم مصادر ذات صلة حقيقية بالقطاع العقاري».
وأوضح «أن العديد من التقارير لا تذكر مصادر بياناتها، ولا تحدد المشروعات الرئيسية التي سيتم تسليمها في دبي خلال الفترة المعلن عنها في التقرير، إلا أنه ينشر إجمالي الأرقام في العموم، ولا يوثق ما ينشر من معلومات، على الرغم من أن دقة المعلومة هو الهدف الأول من الدراسات والأبحاث التي تقدم للسوق العقارية».

وأشار الشعار «الى أن هناك فروقات كبيرة في البيانات ذاتها إذا ما تمت مقارنتها بين تقارير مختلفة، على سبيل المثال بلغ فارق عدد الوحدات السكنية التي تم تسليمها خلال النصف الأول من عام 2015، لأكثر من 5000 وحدة بين تقريرين، وهو رقم يغير في معادلة العرض والطلب».

ولفت إلى أن أكبر شركتي عقارات في دبي وهما «داماك» و«إعمار»، واللتان تمثلان نحو 50% من السوق العقارية، أعلنتا أن تسليم الوحدات خلال عام 2015 لن يزيد على 3000 وحدة سكنية، فكيف يصل إجمالي الوحدات المتوقع تسليمها خلال العام الجاري 22000 وحدة. حيث سلمت «داماك» نحو 1511 وحدة خلال النصف الأول منها 999 وحدة فقط في دبي.

وبين العضو المنتدب في «داماك العقارية»، «أن من اللازم أن يكون هناك تفرقة بين التسليمات في مناطق التملك الحر وبقية المناطق، حيث إن التسليمات فقط في مناطق التملك الحر هي التي تؤثر في العرض والطلب في السوق العقارية».
وقال الشعار: «إن تضارب وارتباك الأرقام الخاصة بالسوق العقارية في دبي لا يصب في مصلحة القطاع، إذ يخلق حالة من التشويش على القرارات الاستثمارية للمشترين لا سيما غير المقيمين في الدولة، الأمر الذي يتطلب الرقابة والدقة حتى يتم رفد السوق ببيانات تساعد المشترين على اتخاذ قرارات صحيحة ومدروسة».

مهند الوادية: تنعكس سلباً على البيئة الاستثمارية العقارية

ذكر الخبير العقاري، مهند الوادية، المدير الإداري في شركة «هاربور العقارية»، وأستاذ محاضر معتمد وعضو في «كلية دبي العقارية»، أن التقارير العقارية الصادرة عن مصادر مختلفة كشركات الاستشارات والوساطة العقارية تأتي أغلبيتها باتجاه خدمة مصالح خاصة بهذه الجهات وتنفيذ أجندة معينة لها.

وأفاد الوادية أن هذه التقارير هي اجتهادات جيدة ولا بأس بها، لكن كثرتها وتضاربها من حيث النتائج تنعكس بشكل سلبي على البيئة الاستثمارية العقارية في السوق المحلي، لذلك تأتي «دائرة الأراضي والأملاك» في دبي على رأس الجهات الحكومية المعنية في ضبط وتنظيم هذه التقارير.

حالة من الإرباك وعدم التوازن

أكد المهندس فارس سعيد، رئيس مجلس إدارة «دايموند ديفلوبرز»، وعضو التجمع العقاري التابع ل«دائرة الأراضي والأملاك» في دبي أن تضارب التقارير الصادرة عن بعض شركات الاستشارات العقارية حول السوق المحلي في دبي يبعث إلى حالة من الإرباك وفقدان التوازن لدى أغلبية المستثمرين والمستخدمين النهائيين، الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي في منحنى أداء السوق.

وأوضح سعيد أن تضارب التقارير العقارية ليست مشكلة حديثة، وإنما نواجه صناعة القطاع منذ أكثر من عقد من الزمن الأمر الذي بات يتطلب تحركا فوريا من قبل الجهات الحكومية المعنية بتنظيم وضبط السوق العقاري في إمارة دبي والمتمثلة ب«دائرة الأراضي الأملاك» و«مؤسسة التنظيم العقاري» (ريرا) من حيث وضع ضوابط ومعايير للتدقيق على هذه التقارير ومراجعتها قبل صدورها والموافقة عليها، ونقترح هنا تشكيل لجنه تحت مظلة الدائرة أو المؤسسة.

وتساءل سعيد عن الأسس والمعايير التي تعتمد عليها هذه الشركات في إصدار تقاريرها، وعلى ماذا تعتمد في نفس الوقت أيضا؟ وما الدوائر التي تستند إليها للحصول على قاعدة بياناتها للتوصل إلى نتائجها النهائية؟ ومن وجهة نظرنا أن تضارب النتائج هو دليل قاطع على عدم صحتها وأمانتها.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «دايموند ديفلوبرز»: «إن النمو الذي تشهده دولة الإمارات ودبي خصوصاً يستند إلى النمو الذي تشهده المؤشرات الفعلية للاقتصاد الكلي المتمثلة بمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ومساهمات القطاعات الرئيسية في هذا الناتج ونموه، إضافة إلى تدفق الاستثمارات ونمو السيولة، وزيادة الاستثمارات الحكومية في مشاريع البنى التحتية».

خبراء عزوا تراجعها إلى إرجاء القرار الاستثماري وعوامل نفسية 12.5 مليار درهم تصرّفات عقارات دبي في أكتوبر الجاري

حقق إجمالي التصرّفات العقارية من بيع ورهن في دبي، خلال أكتوبر الجاري، نحو 12.5 مليار درهم، منها ثمانية مليارات درهم معاملات بيع أراضٍ وشقق وفلل، و4.5 مليارات درهم معاملات رهن.

وكشفت بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، وجود انخفاض في قيمة التصرّفات خلال أكتوبر، مقارنة مع سبتمبر السابق، إذ بلغت قيمة التصرفات في سبتمبر نحو 20.4 مليار درهم. وعزا خبراء عقاريون لـ«الإمارات اليوم» تراجع التصرفات العقارية خلال أكتوبر مقابل سبتمبر، إلى عوامل عدة، أبرزها العامل النفسي في السوق، الناجم عن التأثر بالعوامل الجيوسياسية، فضلاً على إرجاء القرار الاستثماري من قبل بعض المشترين للعقارات في دبي، انتهازاً لفرصة تراجع يتوقعونها في السوق.

وتفصيلاً، أظهرت بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن إجمالي قيمة التصرّفات العقارية من بيع ورهن في دبي، سجل، خلال أكتوبر الماضي، نحو 12.5 مليار درهم، مقارنة بـ20.4 مليار درهم في سبتمبر الذي سبقه.

وأوضحت البيانات أن أكتوبر شهد تراجعاً في إجمالي مبيعات الأراضي والفلل والوحدات السكنية، إذ بلغت ثمانية مليارات درهم مقابل 12.3 مليار درهم تم تحقيقها في سبتمبر، كما انخفضت الرهون في أكتوبر إلى 4.5 مليارات درهم مقابل 8.03 مليارات درهم في سبتمبر.

إلى ذلك، قال المدير الإداري في شركة «هاربور» العقارية، مهند الوادية، إن «هناك عدداً من العوامل أثرت في تصرفات العقارات بدبي التي تراجعت خلال أكتوبر»، لافتاً إلى أنه «يأتي على رأس هذه الأسباب العامل النفسي المتأثر بالعوامل الجيوسياسية في المنطقة، إضافة إلى العوامل الاقتصادية العالمية التي لاتزال تؤثر في القرار الاستثماري العقاري».

وأضاف الوادية أنه «على الرغم من هذه الأسباب، إلا أن الوضع العقاري في دبي على المدى الطويل مبشر لوجود عوامل رئيسة من الممكن أن تؤثر في السوق، منها بدء الاستعداد الفعلي لمعرض (إكسبو 2020)، إذ سيوفر المعرض مزيداً من الزخم لقطاع العقارات».

من جهته، أرجع الرئيس التنفيذي لشركة «إس إيه إس إنترناشيونال للعقارات»، سيف بن يوخه «التباطؤ في مبيعات العقارات بدبي خلال الشهر الجاري، إلى التريث من قبل بعض المستثمرين العقاريين بهدف اقتناص الفرص في السوق، مع توقعاتهم بتراجع أسعار العقارات».

وأشار إلى أن «السيولة موجودة في السوق، لكن القرار الاستثماري هو الغائب، إذ يرجئ الكثيرون عملية الشراء بالتزامن مع وجود عوامل من الممكن أن تؤثر في السوق سلباً من وجهة نظرهم»، متوقعاً أن «ترتفع قيمة التصرفات بدءاً من الشهر المقبل».

بدوره، قال خبير عقاري، رفض ذكر اسمه، إن «هناك سبباً من الممكن أن يكون مؤثراً في الأرقام الخاصة بتصرفات العقارات، هو أن السيولة الموجودة في السوق تمتصها مبيعات المشروعات على الخارطة، التي لا يتم تسجيلها بشكل سريع من قبل دائرة الأراضي والأملاك»، لافتاً إلى أن «هذه المشروعات لا تسجل مباشرة ضمن أرقام التصرفات التي تسجلها الدائرة شهرياً».

وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد» المتخصصة في إدارة العقارات، عبدالكريم الملا، إن «الأوضاع في السوق العقارية بدبي حالياً أفضل بكثير من فترة الصيف، حتى ولو كان هناك تراجع في تصرفات شهر من الشهور»، مشيراً إلى أن «النظرة الكلية على القطاع مبشرة».

وأكد الملا أن «دبي تتمتع بمناخ استثماري قوي، خصوصاً في هذه الفترة، يجذب الكثير من الاستثمارات في القطاع العقاري ومن جميع دول العالم»، مبيناً أن «وجود أهم عناصر الاستثمار التي ترتبط بتوافر عامل الأمن والأمان والاستقرار متوافرة في الإمارات، إذ تمتلك البنية الأساسية الملائمة والمتطورة التي تجذب المستثمرين ورؤوس الأموال».

wolfofrealestate

الابتكار…. النجاح حيث يفشل الاخرون

ظهرت في الآونة الأخيرة مقالات منشورة تتناول الضغوط التي تعانيها بعض الوكالات العقارية، نتيجة للتصحيح الذي يشهده السوق العقاري في دبي، وقد وصل الحال ببعض شركات الوساطة العقارية إلى تسريح أعداد كبيرة من العاملين لديها أو إغلاق أبوابها بالكامل.

رأى البعض أن القدرة على البقاء كانت مجرد نزهة قصيرة في أعقاب الأزمة المالية العالمية، وبالنظر إلى عدد الشركات التي تصارع من أجل البقاء نجد السؤال التالي يطرح نفسه بنفسه: ما محددات النجاح في السوق؟
تندرج الإجابات عن هذا السؤال ضمن ما يسمى السهل الممتنع، وتعد هذه المحددات صعبة المنال بالنسبة للكثير من الشركات؛ أما الشركات التي تتمكن من فهم المحددات ورصدها وتطويرها وممارستها فإنها تحظى بفرصة كبيرة للتمتع بنجاح غير محدود.
لاشك في أن هذه العبارة طرقت أسماعكم كثيراً: الشغف مكون أساسي من مكونات النجاح، لا يمكنك تحقيق النجاح في هذا الميدان إن لم تكن شغوفاً بعملك، يجب أن تعمل أي شركة عقارية على استقطاب مجموعة من الموظفين الشغوفين بهذا المجال وتطويرهم وتحفيزهم والإبقاء عليهم، وأي عميل ذي نظرة ثاقبة يستطيع معرفة ذلك على الفور، فهذا الميدان يحتاج إلى مهارات التعامل مع الناس، ولا يمكن استمرارية العمل من دون وجود فريق من المهنيين ممن يتمتعون بالشغف تجاه عملهم.
الخبرة مهمة للغاية، ويتميز الحقل العقاري بارتفاع متطلبات رأس المال ووجود نطاق واسع من المخاطر ومقدار كبير من الانخراط العاطفي، لا يمكن أن يكون للفشل أي سبيل، لقد حالفني الحظ بكوني عضواً في فريق تنفيذي تتجاوز خبرته 20 عاماً في القطاع العقاري بدبي، وكما نعلم جميعاً فقد شهد القطاع تطوراً سريعاً وهو لايزال يعد من أكثر الساحات العقارية نشاطاً في العالم، ولقد علمتنا الأزمة المالية العالمية أن القطاع العقاري لا يشرع أبوابه لمن لا يدركون ما يفعلونه، وأن اكتساب خبرة عميقة في هذا المجال شيء لا يقدر بثمن.
تعد المرونة وتطوير القدرة على التكيف من المتطلبات المسبقة للنجاح، لاسيما في سوق يتغير بسرعة هائلة، انطوت الأزمة المالية العالمية على مجموعة من الظروف سريعة التغير، والتي حملت تحديات غير مسبوقة تطلبت حلولاً فورية ومبتكرة لمعالجتها، كانت الأزمة مرحلة صعبة لكنها شكلت فرصة مميزة للتعلم.
كان الأكثر مرونة وقدرة على التكيف هم الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص التي ظهرت في النهاية مع بداية الانتعاش.
قد لا تكون هذه المهمة سهلة، وهي تتطلب تقييماً صادقاً للغاية حول القدرات الفردية إضافة إلى قدرة الشركة على الاستمرار في تقديم الخدمات التي يطلبها العملاء ضمن سياق بيئي جديد تماماً منبثق عن حالة من الاضطراب في الاقتصاد.
وثقافة الابتكار هي ما يميز «المزدهرين» عن «الناجين»، لاشك في أن الممارسات المجربة والتي ثبتت نجاعتها في الماضي، كانت تتطلب عملية تصحيح للتعامل مع الحقائق الجديدة وإيجاد مكانة مناسبة في سوق يتسم بالتنافسية العالية، وهذا هو ما يميز الشركات التي ازدهرت خلال فترة ما بعد الكساد العالمي عن تلك التي اكتفت بمجرد البقاء في حالة واهنة نتيجة للتصحيح الراهن في السوق، من أهم الدروس المستفادة من الكساد العالمي أن الابتكار المرتبط بالظروف سوف ينتصر دائماً، بغض النظر عن الظروف، وسواء كان السوق نشطاً أو كاسداً فإن الابتكار هو الذي يضمن الميزة التنافسية دائماً.
إذا نظرت إلى القطاع العقاري وقارنته بما كان عليه في 2008 فستجد اختلافاً كبيراً. شهد الإطار القانوني للقطاع قفزات كبيرة إلى الأمام، وكذلك البنية التحتية التنظيمية والحوكمة الشاملة، وهذا يتناسب مع حركة السوق الدائبة باتجاه النضج الكامل والنمو المستدام الذي يسعى إليه جميع المعنيين بهذا القطاع، وبصفتنا من المهنيين المهتمين بهذا القطاع، علينا أن نستمر في دعم ومساندة أي تغيير يمكن أن يؤدي إلى تحسين أوضاع القطاع العقاري.

وينبغي أن يكون تحسين أوضاع القطاع في صميم غاياتنا، ومن بين المهنيين الذين عايشوا تجربة الأزمة المالية العالمية، سوف تجد من يتذكر أن الهدف الأساسي كان بسيطاً للغاية، ويتمثل في البقاء على قيد الحياة في بيئة لم يشهدها أحد في هذا القطاع من قبل، ومن أجل البقاء كنا بحاجة إلى التكيف والابتكار والتطور كأفراد وشركات، أمّا أولئك الذين امتنعوا عن ذلك فقد تساقطوا على جانبي الطريق، وفي النهاية، فإن الكساد يؤدي بالضرورة إلى بقاء الأصلح، بحيث يتمكن الأصلح من تحقيق الازدهار.

*المدير الإداري لشركة هاربور العقارية، ومستشار ومحاضر في معهد دبي العقاري التابع ل «دائرة الأراضي والأملاك».

mohanad_in_style

ستون مشروعاً عقارياً في دبي بـ 127 مليار درهم خلال 9 أشهر

يوسف العربي (دبي) أطلقت شركات التطوير العقارية نحو 60 مشروعاً في دبي، تناهز تكلفتها الإجمالية 127 مليار درهم، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، تنوعت بين السكني والفندقي والمكتبي والتجزئة، وفق رصد أجرته «الاتحاد». وتصدرت «إعمار» و«وصل» و«دبي وورلد سنترال»، و«نخيل» و«مجموعة دبي للعقارات» و«مركز دبي للسلع المتعددة» الشركات شبه الحكومية على صعيد إطلاق المشروعات الجديدة، فيما نشطت شركات أخرى من القطاع الخاص على هذا الصعيد، وهي «داماك» و«بالما» و«آر بي جلوبال» و«ماج» وتنوعت المشروعات التي تم الكشف عنها خلال الفترة الممتدة من بداية شهر يناير حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي، بين مشروعات الفنادق والإسكان الفاخر والمتوسط، بالإضافة إلى مشاريع التجزئة والمكاتب. وتميزت المشروعات التي تم إطلاقها خلال الفترة المشار إليها بأسعارها التنافسية، وقدرتها على إضفاء قيمة مضافة ولمسات ابتكارية لتعزيز جاذبيتها للمستثمرين الذين باتوا أكثر حرصاً على انتقاء مشترياتهم العقارية بعناية فائقة. وتنوعت المميزات التنافسية التي يعرضها كل مشروع ابتداءً من التصميم المعماري العالمي، وصولاً إلى الإطلالات المتميزة على ملاعب الجولف، فضلاً عن إضافة المرافق التعليمية، والترفيهية، والصحية، للتجمعات السكنية.عرض متوازن وقال زياد الشعار، المدير التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «داماك العقارية» لـ «الاتحاد»: «إن إطلاق المشروعات الجديدة بمثابة مؤشر مهم على وجود الطلب في السوق المحلية، حيث تقوم شركات التطوير بإطلاق هذه المشروعات، وفق دراسات دقيقة ترصد مستويات الطلب ونوعيته». وأضاف أن المشروعات التي تم إطلاقها منذ مطلع العام الحالي لن تتسبب في إغراق السوق العقارية، حيت لا تتجاوز في مجملها نحو 15% من حجم السوق العقارية، على عكس المشروعات العقارية التي تم إطلاقها قبيل الأزمة المالية العالمية التي بدأت في عام 2008، والتي شكلت نحو 400% من حجم القطاع العقاري. ونوه الشعار بأن السوق العقاري في دبي لا يزال يحتفظ بمقومات توليد الطلب الحقيقي على العقارات نتيجة البيئة الاستثمارية والمعيشية التي نجحت الدولة في توفيرهما للمستثمرين العقاريين. ولفت إلى أن السوق العقاري يتميز أيضاً بارتفاع متوسط العائد على الاستثمار العقاري بلغ مقارنة ببقية الأسواق العالمية، حيث بلغ نحو 8% خلال النصف الأول من العام الحالي، ما يجعل المدينة واحدة من أبرز وجهات الاستثمار في العالم، إذ لا تقدم أسواق كبرى، مثل لندن ونيويورك وسنغافورة، مثل هذه العوائد. زيادة استثمارات الأفراد ومن جانبه، قال المستشار العقاري إسماعيل الحمادي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الرواد: «إن التقارير الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي تؤكد زيادة استثمارات الأفراد لا سيما من المواطنين في القطاع العقاري، بعد وصول سعر الوحدات لمستويات تنافسية لم تكن متاحة من قبل». وأكد الحمادي، أنه على الرغم من انخفاض أسعار العقارات السكنية بنسبة تخطت ال 3% في الربع الثاني من العام الحالي، فإن المبيعات العقارية للشركات الرئيسة في الإمارة لا تزال تشهد نمواً كبيراً مطرداً، استناداً للإفصاحات المدققة لهذه الشركات للنصف الأول. وبلغت قيمة مبيعات شركة «إعمار العقارية» خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 6,12 مليار درهم، كما حصلت داماك نحو 3,67 مليار درهم خلال الفترة نفسها، بعد أن سلّمت 1511 وحدة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، كما أعلنت الشركة عن اعتزامها تسليم عدد مماثل خلال النصف الثاني. وأكد الحمادي، أن تزايد وتيرة البناء والإنشاءات وطرح المشروعات من قبل الشركات العقارية الرئيسة يؤشر على نمو حقيقي على أرض الواقع في الطلب الحقيقي من قبل المستخدم النهائي. النضج العقاري ومن جهته، أكد الخبير العقاري والمحاضر بكلية دبي العقارية مهند الوادية، أن السوق العقاري في الإمارات بلغ مرحلة النضج العقاري بعد الطفرات المتتالية التي شهدتها التداولات العقارية عقب فوز الإمارة باستضافة معرض إكسبو 2020. وأضاف الوادية أن مواصلة الشركات لإطلاق المشروعات العقارية ينم عن ثقة كبيرة من قبل المستثمرين بأداء السوق العقارية ومستقبله، في ظل النجاحات التي يحققها الاقتصاد الوطني ونجاحه في تحقيق التنوع. وأشار الوادية إلى أن الإمارات باتت الملاذ الأمن للاستثمارات وسط هذه المنطقة المضطربة من العالم، حيث نجحت تصدر الوجهات السياحية والاستثمارية والترفيهية في المنطقة، وهي العوامل التي تنعكس بدورها على أداء القطاع العقاري على المديين البعيد والمتوسط ولفت إلى وجود مؤشرات إيجابية عدة في الوقت الراهن، منها نمو سوق الرهن العقاري على نحو غير مسبوق، وهو السوق الذي يعتمد بشكل رئيس على المستخدمين النهائيين للوحدات العقارية، كما أن الشركات العقارية أصبحت أكثر حرصاً على طرح مشروعات عقارية تتناسب مع طبيعة الطلب العقاري بالسوق المحلية. مشروعات جديدة ووفق الرصد الذي أجرته «الاتحاد» قامت شركة إعمار العقارية منفردة بإطلاق 10 مشروعات، ضمت أكثر من 3000 وحدة، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 8 مليارات درهم منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية سبتمبر من العام ذاته. وضمت قائمة المشروعات التي أطلقتها شركة إعمار العقارية خلال العام الحالي مشروع «داون تاون فيوز» الذي يضم 424 وحدة، و»فورتي» الذي يضم 505 وحدة، و»فيرواي» الذي يضم 280 وحدة، و»مبيل» الذي يضم 646 وحدة. كما أطلقت شركة إعمار مشروع «كريك سايد ريزيدنس ساوز- تي 2» الذي يضم 149 وحدة، ومشروع «تي ثري» (101 وحدة)، و»دبي كريك ريزيدنس بوديوم» (24 وحدة)، بالإضافة إلى مشروعي «أكاسيا بارك هايتس» و»أزاليا» اللذين يضمان 477، و108 وحدات على التوالي. وأطلقت شركة إعمار مشروع «كريك سايد 18» السكني الذي يقع ضمن مشروع «خور دبي»، وقامت الشركة بطرح وحدات من المبنى «A» بمشروع «كريك سايد 18»، فيما تم إرجاء طرح المبني الثاني بالمشروع إلى مراحل لاحقة، وفق أوضاع السوق ومستويات الطلب الحقيقي على العقارات السكنية في السوق المحلية. توجهات الإمارة ومن جانبها أطلقت مجموعة «وصل لإدارة الأصول التابعة لمؤسسة دبي العقارية» أربعة مشروعات بقيمة 40 مليار درهم، حيث أكدت الشركة أن باقة المشروعات الجديدة التي تنفذها مؤسسة دبي العقارية تحت مظلة مجموعة «وصل» تتناغم بقوة مع توجهات الإمارة، انطلاقاً من مسؤولياتها في تطوير وتحديث القطاع العقاري في إمارة دبي، وتوفير الوحدات السكنية والسياحية والتجارية التي تلبي حاجة دبي. وتشمل المشروعات «وصل بارك 1»، الذي ينفذ بالقرب من حديقة زعبيل الخضراء، ليكون جزيرة حضرية في قلب مدينة دبي، أما المشروع الثاني فهو «برج وصل» في شارع الشيخ زايد، في حين سيكون المشروع الثالث، وهو «بوابة وصل»، أحد المشاريع المبتكرة. ويقع المشروع الرابع في منطقة ند الحمر مقابل شارع الشيخ محمد بن زايد، ويطلق عليه حدائق ند الحمر، ويضم أكثر من 115 قطعة أرض متعددة الاستخدامات، تخضع لقوانين التملك الحر في الإمارة، وتمتد على مساحة 6 ملايين قدم مربعة. دبي الجنوب ومن ناحيتها أطلقت دبي الجنوب مشروع «القرى» الذي يقع بالقرب من مطار آل مكتوم، ومنطقة إكسبو 2020، بتكلفة إجمالية تصل إلى 25 مليار درهم. ويتضمن المخطط الرئيس للمشروع ما بين 3 إلى 5 قرى، تضم أكثر من 20 ألف وحدة سكنية على مساحة 5 كيلو مترات مربع، ومن المقرر طرح المشروع بنظام التملك الحر، مع إتاحة خيار التأجير الذي ينتهي بالتمليك، وذلك لتسهيل عمليات التمويل أمام المشترين. جبل علي جاردنز وتقدر القيمة الاستثمارية لخمسة مشروعات جديدة، طرحتها شركة نخيل العقارية خلال العام الحالي، بأكثر من 20 مليار درهم، حيث تم إطلاق مشروع «جبل علي جاردنز» الذي يضم 42 مبنى، ونحو 10 آلاف وحدة سكنية، تستوعب 40 ألف شخص في مجتمع سكني جديد، بتكلفة استثمارية تزيد على 15 مليار درهم. وسيحتوي المشروع على أكثر من 1,1 مليون قدم مربعة من الحدائق الخضراء ذات المناظر الطبيعية، والتي تغطي تقريباً خُمس مساحة الموقع، إضافة إلى مسار للجري بطول 2 كيلومتر، ومسابح، وملاعب رياضية لكرة القدم، والتنس، وكرة السلة. وكشفت شركة «نخيل» عن اعتزامها تحويل منطقة جذع «نخلة جميرا» بالكامل إلى وجهة للمشي والتنزه على الشاطئ والحديقة ومجمع لتجارة التجزئة والمقاهي، وذلك في إطار مشروع جديد باسم «ذا بالم بروميناد». وأعلنت «نخيل» العقارية، خلال العام الحالي، عن تعيين شركة «فان أورد» مقاولاً لأعمال الهندسة البحرية، لتجهيز 23,5 كيلومتر من السواحل وكواسر أمواج في مشروع «جزر ديرة»، الواجهة البحرية الجديدة لدبي الممتدة على مساحة 15,3 كيلومتر مربع، في صفقة بلغت 387 مليون درهم. وأطلقت الشركة خلال العام الحالي أيضاً عمليات تأجير المحال التجارية ومنافذ بيع الأغذية والمكاتب في مشروع «غولدن مايل»، ضمن مشروع «النخلة جميرا» في دبي كجزء من محفظة توسعها السريع في قطاع عمليات التجزئة، ويضم المشروع 70 منفذاً، منها ما هو مخصص للمطاعم، ومنها ما هو مخصص لمحال السوبر ماركت، فضلاً عن النادي الصحي والمركز الطبي. ومن جانبه، كشف مركز دبي للسلع المتعددة، عن مشروع «منطقة برج 2020» التي تضيف 6 أبراج جديدة إلي منطقة «أبراج بحيرات جميرا»، إضافة على برج 2020 د الذي سيكون من أطول الأبراج التجارية. وأفاد المركز بأن تصميم المشروع جاء ليكون القلب التجاري لبوابة دبي الجنوبية، ومركز أعمال الشركات بمختلف أنواعها، ويتضمن أبراجاً فائقة التطور، ضمن منطقة حضرية متعددة الاستخدامات، توفر بيئة مثالية للعيش والعمل. وتبلغ المساحة المبنية للمشروع أكثر من مليون متر مربع، أي ما يعادل تقريباً ثلث مساحة منطقة «أبراج بحيرات جميرا»، ونحو ضعف مساحة «مركز روكفيلر» في نيويورك، إضافة إلى المساحات التجارية الممتازة، يوفر المشروع ما يزيد على 100 ألف متر مربع من مساحات التجزئة التي ستلبي احتياجات سوق غير مُشبعة، تشمل المنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، و«أبراج بحيرات جميرا»، والمناطق المحيطة، وتقدر القيمة الاستثمارية المبدئية للمشروع 4 مليارات درهم. وأطلقت «مجموعة دبي للعقارات»، مشروعي «وان جي بي آر» ومشروع سكني آخر. ومن ناحيتها كشف شركة ميدان خلال العام الحالي عن مشروع « ميدان وان» الذي يغطي هذا المشروع مساحة تبلغ نحو ثلاثة ملايين ونصف مليون متر مربع، وأعلى مطعم على ارتفاع 675 مترًا، وأكبر نافورة راقصة علوها 420 مترًا، وأطول منحدر للتزلج على الجليد طوله 1,2 كيلومتر وارتفاعه 180 مترًا، إلى جانب متنزه «كريستال لاغون» المائي، الذي يسترخي فيه الزوار. ويضم أيضًا مركزاً تجارياً هو «ميدان وان مول»، الذي يتألف من 652 متجرًا، بقدرة استيعاب تصل إلى 78,300 شخص، ويتضمن مرافق رياضية، تمتد على مساحة 25 ألف قدم مربعة، وتتسع ل8 آلاف شخص. ويتميز «ميدان ون مول» بسقف قابل للطي، طوله 150 مترًا وعرضه 80 مترًا، يتم فتحه في الأشهر المعتدلة، وبجانبها صالة تزلج مغلقة متعددة الأغراض، طولها 1,5 كيلومتر تقريبًا، وهي بالتالي أطول صالة تزلج في العالم، وتبلغ قيمة المشروع نحو 8,6 مليارات دولار، ومن المتوقع الانتهاء من أعماله في عام 2020. شركات القطاع الخاص حاضرة بقوة في المشهد العقاري دبي (الاتحاد) نشطت شركات التطوير العقاري من القطاع الخاص دبي في إطلاق المشروعات العقارية حيث قامت شركة «داماك العقارية» منفردة بطرح 8 مشروعات بقيمة تقدر بنحو 6 مليارات درهم. وأطلقت شركة داماك العقارية، أربعة أبراج فاخرة تضم ما يزيد على 700 وحدة سكنية في مشروع «فيريديس». وتقع الأبراج الأربعة في أحضان الطبيعة الخضراء داخل مشروع «أكويا أوكسجين». وقامت الشركة بإطلاق «باراماونت ريزيدنسز» في مشروع «باراماونت تاور هوتيل آند ريزيدنسز»، الذي يتألف من فندق فاخر يضم 826 وحدة سكنية بالإضافة إلى وحدات سكنية فندقية. كما أطلقت داماك العقارية، أولى فللها الفندقية ضمن مجتمع أكويا أكسجين المتميز في دبي وتتراوح الفلل بين ثلاث وست غرف نوم وتقع الفيلات ضمن مجمع مغلق وسط 55 مليون قدم مربعة من المساحات الخضراء. وفي مجال التجزئة كشفت الشركة عن مشروع اسم «فيستا لوكس»، ويمتد على مساحة مليون قدمٍ مربعة، وسيكون بمثابة مركز الترفيه الأساسي ووجهة التسوق لمشروع «أكويا أوكسجين». وخلال العام 2015 أطلقت داماك العقارية، «برج ميرانو» السكني المستوحى من التصاميم الإيطالية الفاخرة. وأطلقت داماك، أول منازل حصرية ومحدودة العدد في العالم بلمسات «بوجاتي» وستحتل المجموعة الحصرية والمحدودة من الفلل التي أُطلق عليها اسم «إيتوري 971 بلمسات بوجاتي»، موقعاً مميزاً ضمن المساحات الخضراء لمشروع «أكويا أوكسجين». من جانبها، أطلقت شركة «ديار للتطوير»، مبيعات الوحدات السكنية في مشروع «أفنان ديستركت» التابعة لمشروع مجمع «ميدتاون» في المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، والذي تتراوح تكلفته بين 2,5 إلى 3 مليارات درهم. وأعلنت «آر بي جلوبال» عن اعتزامها ضخ استثمارات تقدر بنحو أكثر من 5,5 مليار في مشروعين عقاريين بدبي أولهما برج «آر بي هايتس» السكني بقيمة 1,5 مليار درهم بوسط مدينة دبي ويتكون من 50 طابقاً ويضم 268 وحدة سكنية فيما يتألف المشروع الثاني الذي تبلغ كلفته 4 مليارات من مبنى «آر بي ون». ويقع المشروع الثاني الذي تبلغ كلفته 4 مليارات درهم وهو متعدد الاستخدامات. وأعلنت شركة «بالما القابضة» عن إطلاق مشروعين عقاريين جديدين بقيمة 3,7 مليار درهم خلال العام الحالي، المشروع الأول الكائن على نخلة جميرا «سيرينيا ريزيدنسيز» عبارة عن مشروع سكني فاخر على شاطئ البحر، وصمم ليكون الأكثر تميزاً في دبي. أما المشروع الثاني للشركة، عبارة عن مشروع سكني فاخر، وسيضيف وجهة فاخرة أخرى إلى المواقع المتميزة في دبي. وأعلنت «ماج 5 للتطوير العقاري» وهي شركة عقارية تم تأسيسها من خلال علاقة شراكة بين «ماج للتطوير العقاري»، و«إم بي إم القابضة» عن إطلاق مشروع سكني جديد متكامل، وبأسعار معقولة، تحت اسم «ماج 5 بوليفارد» في منطقة «دبي وورلد سنترال»، حيث تم وضع خطة دفع ميسّرة لخمس سنوات بفائدة 0 %، وسيبدأ التسليم 2018. ويتمتع المشروع الجديد البالغة كلفة إنشائه 700 مليون درهم بموقع استراتيجي داخل المنطقة السكنية القريبة من «دبي وورلد سنترال»، وسيضم أكثر من 1000 وحدة سكنية.

التخطيط المالي الحذر والواقعي العامل الأهم لشراء منزل الأحلام

تخصيص 40% من الدخل لسداد دفعات الرهن العقاري

التخطيط المالي الحذر والواقعي العامل الأهم لشراء منزل الأحلام

دبي_ملحم الزبيدي:

  كشفت دراسة حديثة لشركة “هاربور العقارية”، أن التخطيط المالي الحذر المبني على الواقعية والصدق مع النفس هو العامل الأهم عند البدء بالتفكير لشراء منزل الأحلام على الرغم من إجراءات التصحيح الراهنة في السوق، والفرص الثمينة المتاحة، وتوفر التمويل بتكلفة رخيصة.

  وأشارت الدراسة التي أصدرتها مؤخرا شركة “هاربور” إلى أن النسبة الأفضل للاقتطاع من الدخل الشهري لسداد دفعات الرهن العقاري يجب أن لا تتجاوز 40% لتحقيق الهدف المرجو بامتلاك منزل العمر دون الوقوع في مشاكل التعثر المالي مستقبلا والذي قد تنتج عنه تحديات وخلافات مع الطرف البائع والغير محبذة.

  وأيدت الدراسة أنه مع دخول السوق العقاري المحلي في دبي، قد حان الوقت للتفكير في استغلال الفرص الثمينة التي بدأت بالظهور والاستفادة من تراكم رأس المال المتوقع أن يستمر لفترة من الزمن تمتد من 5 إلى 7 سنوات.

  وأوضحت أن الخطوة الأولى للأفراد الذين لا يملكون النقد الفوري للشراء هي تنظيم رهن عقاري لمنازلهم. فمن الأفضل أن تتوفر القدرة على تقديم عرض لشراء منزل مع وجود رهن عقاري قائم بدلاً من توقع ترتيب الرهن أثناء خوض غمار عملية التفاوض.

إذن، ما هي الطريقة المثلى لاختيار الرهن العقاري المناسب؟

  أولاً، علينا أن ننظر إلى أحوالنا الاقتصادية خلال العامين المقبلين على الأقل، ونطرح على أنفسنا السؤال التالي: “بالنظر إلى الدخل المتوقع ونمط الحياة المنشود، كم يبلغ مقدار دفعة الرهن العقاري التي نستطيع تحملها خلال السنتين المقبلتين؟”.

  لماذا نركز على فترة سنتين؟ … لأن غالبية أسعار الفائدة على الرهون العقارية ثابتة حالياً لمدة عامين، وبعد ذلك من المتوقع أن ترتفع هذه الأسعار لأن الرهن يخضع حينئذ لمعدلات متغيرة بدلاً من المعدل الحالي الثابت.

  ثانيا، تقدير الدخل المتوقع. وهنا يجب أن نكون واقعيين. كلنا نأمل في التقدم بسرعة في مساراتنا الوظيفية (والمالية بالطبع) لكن غالبية الناس يتعرضون لخيبة الأمل في هذا الصدد والقليل منهم ينعمون بالنجاح. وبالرغم مما ورد في التقارير حول زيادة رواتب العاملين في دبي بنسبة 5% خلال عام 2015، تدل التجارب على أن زيادات الرواتب إنما تترافق مع زيادة في تكاليف المعيشة بحيث يتوجب اتخاذ منهج متحفظ في تقدير التدفقات النقدية المستقبلية.

  وهذا يحيلنا إلى دراسة مسار ونمط المعيشة في السنوات القليلة المقبلة، مثل، هل هناك نية لإنجاب طفل جديد في المستقبل القريب؟ ….أو ربما شراء سيارة جديدة؟ أو كيف ستؤثر الأحداث العائلية الهامة أو التطورات في نمط المعيشة على الدخل المتاح للإنفاق؟ هل لديك أطفال سيدخلون المدرسة خلال الفترة الزمنية المذكورة؟ سوف يكون لجميع هذه الأحداث أثر على الدخل المتاح للإنفاق، وهذا سوف يضعف المرونة المالية اللازمة لامتصاص صدمات أسعار الفائدة.

  وأخيراً، فإن الخطة المجدية من الناحية المالية قد لا تكون مقبولة لمن يرغب بالشراء أو لدى شريكة حياته. والأسئلة المطروحة التي يجب الإجابة عليها هنا، ما مدى الاستعداد للتضحية في سبيل سداد أقساط الرهن العقاري؟ ما هي الأمور التي نستطيع التخلي عنها وما هي التغييرات التي يمكن أن نجريها على نمط حياتك؟ من جديد، وهنا لا بد من أن نوظف الصادق مع أنفسنا.

  وبمجرد اختيار طريقة السداد والتقيد بها، حسب دراسة “هاربور” فإن الأمر يتعلق بتحديد مبلغ الرهن الذي يمكننا لالتزام بسداده. وهذا يتحدد وفق معدل القرض إلى القيمة الذي يمكن أن نقبل به، وقيمة المدخرات النقدية التي نستعد لدفعها مقابل العقار، ومدة القرض وسعر الفائدة المتوقع دفعه في البداية وفي المستقبل بعد ذلك.

  عند اللجوء إلى مختصي شركات الرهن العقاري، سوف يقدمون المساعدة على تقييم نوع الرهن العقاري الأفضل من خلال تقييم عدد من العوامل المحددة مثل الديون الأخرى (ومنها البطاقات الائتمانية) التي قد تكون مترتبة على المستفيد، ومدى إمكانية الاعتماد على مسارات الدخل الحالية والمستقبلية، ومعدل القرض إلى القيمة الأفضل، ونوع الرهن العقاري، والدخل الحقيقي القابل للإنفاق، والأصول الأخرى المملوكة. ولا نستغرب هنا إذا ما تم الحصول على حلول مغايرة من شركات الرهن العقاري المختلفة بما في ذلك خيارات السداد. وتشتمل هذه الخيارات على النوع الأكثر شيوعاَ من الرهن العقاري وهو طريقة رأس المال والفائدة (الرصيد القابل للتخفيض)، وهناك أيضاً طريقة دفعات الفائدة فقط، وطريقة الدفعات الجزئية، وطريقة الفائدة الجزئية فقط، على الرغم من أن هذه الأصناف تستخدم غالباً لأغراض استثمارية معينة فحسب.

  وفي تلك الحالة يتعين الاختيار بين الرهن العقاري بالسعر الثابت أو السعر المتغير أو السعر المختلط (الثابت والمتغير). ومن جديد، علينا أن نفكر ضمن استراتيجية المدى الطويل. فإذا كان من المتوقع تغير أو ارتفاع أسعار الرهن العقاري، وفي العديد من الحالات يكون المعدل المتغير أكبر من الثابت، لذا لا بد من التخطيط السليم.

  وفي المقابل، إذا كان متوقعا انخفاض أسعار الفائدة في المستقبل القريب، فإن اعتماد سعر الفائدة المتغير هو الحل الأكثر منطقية ما دام الراغب بالشراء يتمتع بالمرونة في التعامل مع زيادة دفعات الرهن العقاري إذا ما خالفت أسعار الفائدة توقعاته واتجهت للارتفاع.

  ولفتت الدراسة إلى أن هنالك عدد من البنود التي ينبغي دراستها في إطار مفاوضات للحصول على الرهن العقاري. وهنا يجب محاولة الحصول على إعفاء من رسوم مؤسسة التمويل العقاري، حيث تختلف هذه الرسوم من مؤسسة لأخرى، وبالإمكان توفير 3 آلاف درهم بفضل هذا الإجراء.

  أيضاً، على من يرغب بالشراء طلب تفعيل بند الإعفاء من الغرامة في حال القيام بسداد الرهن العقاري بوتيرة أسرع من المقرر أو دفعة واحدة. ينص القانون على أن شركة الرهن العقاري لا يحق لها أن تستوفي أكثر من 1% من القيمة القائمة أو ما لا يتجاوز 10 آلاف درهم، لكن يجب السعي لإسقاط هذا النص من عقد الرهن العقاري مع الشركة.

  وأخيراً، يجب التأكد من أن شركة التمويل العقاري سوف تسمح بالاستفادة من حقوق الملكية الناشئة على المنزل بالتزامن مع الالتزام بسداد المستحقات. سوف تكون هذه الحقوق مفيدة جداً إذا ما ازدادت قيمة العقار نتيجة لتحسن الظروف الاقتصادية أو عوامل السوق. وسوف تسمح بعض البنوك باستخدام هذه الحقوق كضمان للقروض في المستقبل. ويمكن أن يعود ذلك بالنفع على المشتري إذا ما كان راغبا في إجراء تحسينات كبيرة في المنزل أو شراء سيارة جديدة أو حتى الاستثمار في عقار آخر.

  واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن العامل الأهم عند اختيار الرهن العقاري هو معرفة ما نريد بالدرجة الأولى واختيار الرهن الأكثر ملاءمة لنا على المدى الطويل بالدرجة الثانية.