مطالبات بقانون جديد لضبط سوق التأمين العقاري

مطالبات بقانون جديد لضبط سوق التأمين العقاري

فادت مصادر عاملة في قطاعي العقار والتأمين في السوق المحلي، أن «التأمين العقاري» ما يزال يفتقد إلى مجموعة من الضوابط واللوائح التنظيمية، التي تساهم في توضيح آليات التعاقد بين مختلف الأطراف، وتطبيق وتحديد الأسعار، إضافة إلى منع التلاعب بالبوليصات المتعلقة به.

وأضافت المصادر أنه بات من الضروري تشريع قانون واضح يحدد كل جوانب العلاقة بين شركات التأمين من جهة، والمستفيدين من جهة ثانية، ورفده بلوائح تنظيمية تغطي الجوانب العملية وشمولية التأمين، ليكون قادراً على تغطية مختلف أركان العقار الخارجية والداخلية.

وقالت: «لا بد من خطوات جريئة وسريعة لوضع منظومة متكاملة للتأمين العقاري، تشمل مرافقه ومستخدميه ومحتوياته، مع التركيز على محور بنود وأسعار بوليصات التأمين، لمنع أي محاولات للتلاعب بها على حساب المستفيدين منها».

وأكدت أيضاً أهمية التوعية بأهمية التأمين العقاري على المدى الطويل، وشن الحملات التثقيفية لتحقيق الهدف الأساسي منه في صون وحماية أملاك وحقوق المستفيدين، وهذا يتطلب التعاون والتنسيق بين الجهات والشركات المعنية في القطاعين العام والخاص.
ولفت مهند الوادية، الخبير العقاري، والمدير الإداري في شركة هاربور العقارية، إلى أن التأمين على العقار بشتى أنواعه وأشكاله ما يزال غير مطبق من الناحية العملية والقانونية في السوق المحلي، لكن العاملين في القطاع اجتهدوا جزئياً بهذا الشأن، من حيث إرفاقه ضمن ميزانية جمعيات الملاك للمشاريع التي تنطبق عليها شروط التملك الحر فقط.

وأضاف الوادية أنه من هذا المنطلق، تظهر مجموعة من المطالب التي تقع مسؤولية دراسة آليات تطبيقها على أرض الواقع وتوضيحها، على الجهات الحكومية المعنية بالتعاون مع القطاع الخاص، في سوقي العقار والتأمين، وربطها بلوائح تنظيمية وقوانين تشريعية، تكون واضحة وإلزامية من جهة، ونشر التوعية بأهميته بين الأفراد ذوي الشأن من جهة أخرى.

وأشار إلى أن التأمين على العقار يتجزأ إلى عدة أقسام أو أنواع، وهي أولاً: التأمين على المبنى والمرافق العامة التي يشملها، ثانياً: التأمين على محتويات العقار وما بداخله، ثالثاً: التأمين على دفعات العقار التي ترتبط بجداول سداد مرنة وطويلة الأجل، تتراوح بين 3 و5 و10 سنوات، والتي باتت رائجة في الوقت الراهن بين شركات التطوير العاملة في السوق المحلي.

وأوضح الخبير العقاري والمدير الإداري في شركة هاربور العقارية، أن قاعدة «أرخص تأمين هو أفضل تأمين» المتعارف عليها في سوق السيارات لا تنطبق على العقار؛ لذلك لا بد من خطوات جريئة وسريعة لوضع منظومة متكاملة للتأمين العقاري، تشمل مرافقه ومستخدميه ومحتوياته، مع التركيز على محور بنود وأسعار بوليصات التأمين، لمنع أي محاولات التلاعب بها على حساب المستفيدين منها.
وأكد أيمن خميس، المدير العام في شركة الشارقة للتأمين، أهمية تفعيل سوق التأمين العقاري بشكل أوسع وأكثر وضوحاً، من خلال شن حملات توعية لمختلف الأفراد المعنيين به، خاصة الملاك والمشترين، إلى جانب المستخدمين النهائيين، ولنجاح هذا التوجه لا بد من الانتقال إلى الجانب الإلزامي من حيث سن القوانين واللوائح التنظيمية، لحقيق الهدف الأساسي منه، وهو صون مصالح وحقوق جميع الأطراف.

وأضاف خميس أنه لا بد من التعاون والتنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص، لتحريك بوصلة نشاط التأمين العقاري، ورفده بالضوابط لمنع التلاعب بالبوليصات وأسعارها، التي تختلف فيما بينها حسب أنواعها وبنودها، وحجم الإضافات التي تغطيها، ومحاولة الالتفاف على المستفيدين. وبيّن أن التأمين العقاري يبدأ من المبنى الرئيسي والمرافق التابعة له، ثم على العقار نفسه سواء أكان شقة أو منزلاً أو مكتباً، كما يمكن أيضاً التأمين على المحتويات الداخلية للعقار نفسه، وهو سوق ضخم بدأنا بالتركيز عليه وطرح بوليصات خاصة به.

http://www.alkhaleej.ae/economics/page/8700160c-4ca4-4c40-a076-68a15bc17c1b

٥- ١٠نسبه مئويهارتفاع الصغيرة منها استمرار الطلب في دبي يعزز جاذبية الأراضي خارج مناطق التملك الحر

واصل سوق الأراضي خارج مناطق التملك الحر في دبي الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية منذ بداية العام الجاري 2017 مدعوماً باستمرار الطلب النسبي عليها من مختلف شرائح المستثمرين والمشترين الإماراتيين والخليجيين وشركات عقارية.

شهدت أسعار الأراضي ذات المساحات الصغيرة بين 20 و60 ألف قدم ارتفاعات متباينة بين منطقة وأخرى تراوحت بين 5 و10% في ظل استقرار معدلات الطلب وتطور البنية التحتية فيها، في الوقت الذي تحافظ الأراضي ذات المساحات الكبيرة لتطوير البنايات السكنية والتجارية ومراكز التجزئة المحافظة على معدلاتها تقريباً مع اختلافات بسيطة في الأسعار.

وأوضحت مصادر أن سوق الأراضي في دبي عامة شهد تحسناً نسبياً في بعض المناطق ضمن المشاريع ذات الجهوزية العالية لتطوير مجمعات الفلل ومشروعات التجزئة مقارنة بالأراضي الخاصة لتطوير المشروعات الضخمة والسكنية في «الخليج التجاري» و«دبي لاند» و«إكسبو 2020». وتحولت بوصلة المستثمرين والمشترين بشكل عام إلى التركيز على شراء الأراضي ذات الجاذبية الاستثمارية العالية وتملكها للاستفادة من عوائدها الاستثمارية على المديين المتوسط والطويل والعودة إلى سوق التطوير والبناء مع اتساع رقعة المناطق التي دخلت السوق العقاري مؤخراً مثل «دبي الجنوب» و«خور دبي» «وقناة العرب» و«جزر ديرة» وغيرها.

وأشار عبيد السلامي، مدير عام «دبي للاستثمار العقاري»، ذراع التطوير العقاري التابعة ل«دبي للاستثمار»، إلى أن الأراضي خارج مناطق التملك الحر شهدت في الأشهر الماضية طلباً ملحوظاً وغير مسبوق لدرجة أنها وصلت إلى درجة الندرة ومن الصعب الحصول عليها بأسعارها السابقة، أما مناطق التملك الحر التي تأثرت بالدرجة الأولى بنتائج الأزمة المالية العالمية خلال السنوات بين 2008 و2012 فقد استطاعت التماسك من جديد والتحسن التدريجي لتصل إلى مستوياتها السوقية المنطقية والمعقولة مع توقعات بارتفاعات أخرى جديدة خلال الفترة المقبلة. وقال السلامي: «انخفضت أسعار العقار عموماً والأراضي بشكل خاص بمعدلات كبيرة، إلا أنها عاودت التماسك والتحسن التدريجي في ظل ثقة الكثيرين وإيمانهم بدبي وبيئتها الاستثمارية».

من جانبه، قال مهند الوادية، المدير الإداري في شركة «هاربور» العقارية، إن أسعار الأراضي وصلت إلى مستويات مغرية للشراء، إلا أن المستثمرين يركزون حالياً على الأراضي ذات المساحات الصغيرة بين 20 و60 ألف قدم لتطوير الفلل السكنية أو محال تجارية ضمن المجمعات.

وتوقع الوادية أن يكون 2017 عاماً إيجابياً لسوق العقارات في دبي على صعيد مختلف المجالات الاستثمارية ككل، بعد أن وضعت «دائرة الأراضي والأملاك» في دبي غالبية القوانين واللوائح التنظيمية التي عززت القيمة المضافة لعقارات الإمارة وارتقت بمستويات الثقة إلى أبعاد جديدة.

ويعكس كم ونوع التصرفات والإجراءات العقارية التي سجلتها «أراضي دبي» منذ بداية 2017 وحتى نهاية فبراير/ شباط انتعاشاً متصاعداً ونمواً في أداء السوق العقاري في الإمارة بدعم مباشر من الحكومة المحلية التي لا تدخر جهداً في العمل على استقرار ونمو السوق وزيادة جاذبية الاستثمار العقاري وترسيخ ثقة المستثمرين به.

وفي منطقة «جميرا»، يتراوح سعر الأرض السكنية بين 330 و390 درهماً للقدم المربعة، والتجاري بين 900 و1500 درهم، وفي «المنخول» بين 300 و360 درهم للقدم المربعة السكنية، وبين 900 و 1500 للقدم المربعة التجارية، أما «أم سقيم» فيتراوح سعر القدم المربعة السكنية بين 420 و600 درهم، والقدم المربعة التجارية بين 600 و900 درهم.

Published in: http://www.alkhaleej.ae/economics/page/36f72990-bc76-4658-b1cf-1c2af9570d83
Dated: 20/03/2017

العروض الترويجية التنافسية تتصدر المشهد 300 شركة من 30 دولة في الدورة الـ 15 من «سيتي سكيب دبي

دبي: ملحم الزبيدي

تستعد 300 شركة عقارية من 30 دولة لانطلاق فعاليات الدورة ال15 لمعرض «سيتي سكيب جلوبال دبي 2016»، التي تعقد في «مركز دبي التجاري العالمي» خلال الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر/ أيلول المقبل، وسط توقعات بأن تتصدر العروض الترويجية للمطورين المشهد التنافسي بين العارضين.

تعول مفاتيح العمل في صناعة العقار على دورة هذا العام للوقوف عند التطورات التي شهدها القطاع خلال الأشهر الماضية ومدى فعاليتها على ضخ المزيد من دماء الثقة بالبيئة الاستثمارية المحلية والنتائج التي ستتضح عنها لرسم معالم المرحلة المقبلة.


واستبعدت مصادر عاملة في السوق العقاري المحلي أن يشهد معرض «سيتي سكيب جلوبال دبي 2016» إطلاق مشاريع ضخمة جديدة، مشيرة إلى أن غالبية الشركات المشاركة ستركز على الترويج لعروضها التنافسية لجذب واستقطاب المستثمرين والمشترين النهائيين الراغبين بالشراء.

متانة البيئة الاستثمارية

كما أشار مراقبون إلى أن مشاركة مفاتيح صناعة العقار المتمثلة بكبرى شركات التطوير العاملة في القطاع والمتمثلة ب«دائرة الأرضي والأملاك»، و«إعمار» و«نخيل»، و«مجموعة دبي للعقارات، و«ميراس»، و«دبي ورلد سنترال»، و«ميدان»، و«فالكن سيتي أوف وندرز» و«الاتحاد العقارية»، و«تمليك»، و«جزيرة المرجان»، و«أيكون سيتي» من «داماك».

وترجح دلالات الظروف الراهنة والتطورات الأخيرة التي شهدها السوق العقاري الحلي، حضور المزيد من المستخدمين النهائيين المؤسسين للدورة ال15 للمعرض من أجل البحث عن أفضل صفقات الاستثمار للشراء أو استئجار الوحدات السكنية والمرافق التجارية والصناعية.

وبالنسبة لصانعي القرار، فإن المؤتمرات التي ستعقد خلال أيام المعرض ستكون فرصة ممتازة لتوفير الوعي والفهم حول آخر القوانين المطبقة وللحصول على التغذية الراجعة اللازمة من السوق، وبالنسبة للمستثمرين، فإن «سيتي سكيب جلوبال» سيوفر محطة توقف واحدة للتسوق العقاري تتوفر فيها آخر المستجدات حول المناخ الاستثماري العام في الأسواق الناهضة.

رضا وتفاؤل

قال المهندس محمد بن غاطي الجبوري، الرئيس التنفيذي ورئيس الهندسة المعمارية في شركة «بن غاطي للتطوير»: «تأتي الدورة الجديدة «سيتي سكيب جلوبال» بثوب جديد مكسو بألوان الرضا عن أداء القطاع العقاري المحلي في الإمارة خلال الفترة الماضية من جهة، من حيث بيانات التصرفات وعقد الصفقات وإطلاق المشاريع النوعية، والتفاؤل بالمرحلة المقبلة، من جهة أخرى، في ظل إجماع غالبية أطراف صناعة العقار على أنها ستشهد تطورا ملحوظا من حيث تسارع عجلة النشاط في بداية العام المقبل 2017.


وأوضح الجبوري أن التطورات العالمية المرتبطة بتراجع أسعار النفط وانخفاض أسعار بعض العملات مقابل الدولار إلى جانب الأوضاع الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، لم تؤثر بشكل سلبي ومباشر في سوق «عقارات دبي».
وبين قائلاً: «لم نلمس أي تباطؤ على صعيد دورة إطلاق المشاريع الجديدة، ولم تتوقف عجلة أعمال التنفيذ والإنجاز لتسليم الملاك لوحداتهم في المواعيد المتفق عليها، كما لم نسمع عن حالات إلغاء لمشاريع أو تعثر بعضها أو تخلف المشترين عن السداد، وهي جميعها عوامل تؤكد متانة السوق العقاري المحلي وجاذبيته على المستوى العالمي».
وأكد الرئيس التنفيذي ورئيس الهندسة المعمارية في «بن غاطي للتطوير» على أهمية مشاركة الشركة في معرض «سيتي سكيب جلوبال» في دبي، للمرة الثانية على التوالي، إيماناً منها بأهمية المعرض في تعزيز سبل التواصل والتعاون بين أطراف صناعة التطوير العقاري، ودوره بالتعريف بمستجدات القطاع خلال الأشهر الماضية وأبرز المشاريع الجديدة.
وأضاف الجبوري قائلاً: «تستعرض «بن غاطي للتطوير» خلال مشاركتها في الدورة ال15 مشاريعها السكنية قيد التطوير منها ما هو منجز بالكامل، وأخرى تجري الأعمال الإنشائية على قدم وساق فيها، كما سيتم الكشف في المعرض عن مشروع جديد يعكس تحفة معمارية من حيث التصميم على إحدى أراضيها التي تملكها في دبي».

هدوء واستقرار

أشار الخبير العقاري مهند الوادية، المدير التنفيذي لشركة «هاربور العقارية»، والمحاضر في «كلية دبي العقارية»، الى ان كل التوقعات والبيانات الراهنة تشير إلى أن السوق العقاري المحلي في الإمارة سيميل في أدائه للاستقرار والهدوء خلال الأشهر المقبلة من العام الجاري 2016.


وقال: «لا يبعث هذا الهدوء للشعور بالقلق أو التخوف من تراجع حاد أو عميق في أسعار العقارات المطروحة للبيع أو الإيجار في سوق دبي، وأن حالة الهدوء والاستقرار الراهنة طبيعية جداً وصحية للقطاع على المديين المتوسط والطويل».

وأضاف الوادية قائلاً: «نتوقع، حسب قراءتنا لواقع القطاع العقاري المحلي في دبي على وجه الخصوص، أن تتغير صورة مشهد الهدوء والاستقرار بشكل تدريجي نحو النشاط والنمو مع بداية العام المقبل 2017، حيث وصلت أسعار المنتجات العقارية إلى نقطة الثبات بعد أن قاومت كل عوامل التراجع خلال الأشهر الستة الأولى من 2016».


وحول الدورة الحالية لمعرض «سيتي سكيب جلوبال» في دبي، أوضح الوادية أنها ستبرز اللاعبين الحقيقيين في سوق صناعة العقار المحلي الذين سيحرصون على اللقاء بعملائهم الحاليين والمستهدفين للتعريف بآخر التطورات على صعيد مشاريعهم من حيث سير الأعمال الإنشائية ومواعيد التسليم، واستعراض العروض الراهنة التي تحقق أفضل العوائد الاستثمارية إلى جانب خطط السداد المرنة.

http://www.alkhaleej.ae/economics/page/8f3fbb35-6b43-4e64-9b59-383b56a5b450

مطورون وملاك يمتنعون عن تخفيض أسعار الوحدات بالمشروعات المكتملة

يوسف العربي (دبي) امتنع مطورو وملاك الوحدات السكنية في دبي عن تخفيض أسعار البيع بمشروعاتهم العقارية المكتملة، رغم هدوء التداولات، مستفيدين من ارتفاع العوائد الاستثمارية واستقرار نسبة الإشغال، بالإضافة إلى توقعاتهم بحدوث طفرة مستقبلية في الطلب في غضون الاثني عشر شهراً المقبلة. وقالوا: إن العائد على الاستثمار العقاري في دبي واصل ارتفاعه ليسجل 7% بقطاع المكاتب و8% للسكني، وصولاً إلى 12% وإلى 15% للمستودعات ومساكن العمال مطلع العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأشاروا إلى أن شريحة كبيرة من ملاك العقارات في دبي يرفضون تخفيض أسعار البيع، ويفضلون الاحتفاظ بوحداتهم العقارية في الوقت الراهن، للاستفادة من هذه العوائد الإيجارية المرتفعة. واستمرت كبريات شركات تطوير عقاري في دبي، منها دبي إعمار ونخيل ودبي للعقارات وداماك، في طرح مشروعات جديدة وفق معدلات الأسعار المعتمدة في المشروعات السابقة دون تغيير. وقال إسماعيل الحمادي، المؤسس والمدير العام لمؤسسة «الرواد» لاستشارات تطوير المشاريع، إن شريحة من المشتريين تحاول ممارسة بعض الضغوط على الملاك ومطوري العقارات لتخفيض أسعار الوحدات العقارية بدعوى استقرار الطلب، مستندين في ذلك لبعض التقارير العقارية. وأضاف أن المطورين والملاك لم يخضعوا من جانبهم إلى مثل هذه الضغوط لعدة أسباب، والتي يأتي في مقدمتها احتفاظ السوق العقاري بدبي بمقومات النمو المستدام التي تضمن له تجديد الطلب على نحو مستمر، بالإضافة إلى تمتعهم بعوائد استثمارية قياسية تراوح بين 7 % إلى 15% حسب نوع المشروع، وهي عوائد لا يمكن تحقيقها في أي سوق عالمي آخر في الوقت الراهن. وأشار الحمادي إلى أن المستثمرين في قطاع المستودعات، على سبيل المثال، يحققون حالياً عوائد إيجارية تصل إلى 15% سنوياً، فيما تحقق الاستمارات في القطاعين المكتبي والسكني 7% و8% على التوالي. وأضاف أنه في ظل استمرار تدفق الإيرادات الإيجارية وتمتع شركات التطوير العقاري والملاك باحتياطات نقدية كبيرة تم تكوينها على مدار السنوات الماضية، فإنهم يفضلون الاحتفاظ بهذه العقارات وتأجيرها لحين تحقيق قفزات سعرية متوقعة مع اقتراب استضافة الإمارة للحدث العالمي إكسبو 2020. ووفق تقرير «دائرة الأراضي والأملاك في دبي»، بلغ إجمالي قيمة التصرفات العقارية في دبي 267 مليار درهم، خلال عام 2015، فيما بلغت قيمة المبايعات العقارية نحو 130 مليار درهم. وتفوقت منطقة «الخليج التجاري» على باقي المناطق من حيث تصرفات الوحدات العقارية بعدد 3212 صفقة قيمتها 4.95 مليار درهم، تلتها منطقة «الحبيه الرابعة» بعدد صفقات قدره 3080 (2.57 مليار درهم)، في حين جاءت منطقة مرسى دبي (مارينا) ثالثاً مع صفقات بلغ عددها 3056، وقيمتها 6,24 مليار درهم. واعتبرت دائرة الأراضي والأملاك أن محافظة سوق العقارات في دبي على هذا الزخم لأعوام طويلة حتى الآن يدل على الجاذبية التي يتمتع بها، وقدرته المتواصلة على استقطاب المستثمرين من شتى أنحاء العالم، ما يعني أنه لا يزال من المرجح المحافظة على النمو المستدام لأعوام أخرى مقبلة. ومن جانبه، قال محمد تركي، مدير العقارات بشركة الوليد للعقارات ،التي تنشط في مجال بيع تطوير العقارات وبيعها وتأجيرها، إن الانخفاض في أسعار بيع العقارات لا يزال «ورقياً»، أي أنه لم يترجم على أرض الواقع في ظل صمود الملاك والمطورين وامتناعهم عن البيع بأسعار منخفضة. وقال تركي: إن الملاك لا يجدون أنفسهم مضطرين لبيع الوحدات السكنية أو التجارية المكتملة في الوقت الراهن بأسعار منخفضة، لاسيما في ظل استقرار العوائد الإيجارية عند مستويات مرتفعة ووصول نسبة الإشغال إلى معدلات قياسية تتراوح بين 92% و98%. وأوضح أن ملاك العقارات يستفيدون حالياً من عوائد سنوية على استثماراتهم في دبي تتراوح بين 6 و8% للقطاعين السكني والتجاري، لذلك فإن الاحتفاظ بهذه الوحدات والاستفادة من هذه العوائد التي لا تتوافر في أسواق عالمية أخرى، مثل لندن ونيويورك وسنغافورة، هو الأقرب إلى مصلحة الملاك. وارتفع العائد السنوي على الاستثمار العقاري بالدولة بشكل تدريجي خلال عامين، ليتراوح بين 8 و12% خلال النصف الأول من الحالي، مقابل 3% و6% خلال الفترة المماثلة من العام 2011. ويعتبر تحديد العائد على الاستثمار العقاري من الأمور الرئيسية لأي مستثمر، ويتم احتسابه من خلال احتساب نسبة إجمالي الحصيلة الصافية من الإيجارات، مقارنة بتكلفة البناء أو شراء العقار. وأضاف أنه في مقابل ذلك فإن مطوري العقارات يتمتعون بمستويات مقبولة من الطلب على مشروعاتهم، كما أن لديهم احتياطات نقدية كبيرة تم تكوينها على مدار سنوات، والأهم من ذلك أن شركات التطوير تؤمن بأن أسعار العقارات ستمضي إلى ارتفاع مطرد على مدار السنوات المقبلة، ما يدفعهم مجتمعين- ودون اتفاق- إلى تثبيت الأسعار وعدم تخفيضها. وتوقع تركي أن يحافظ السوق العقاري في دبي خلال لمرحلة المقبلة على مقومات النمو وقدرته على توليد الطلب، من دون حدوث انخفاضات كبيرة في أسعار البيع والإيجار، لاسيما في ظل الأداء القوي للقطاعات الاقتصادية في الدولة ومواصلة الشركات عمليات التوسع والتوظيف. العوائد المرتفعة تقوي موقف الملاك دبي (الاتحاد) أكد مهند الوادية، المدير الإداري لشركة «هاربو» العقارية والمحاضر بكلية دبي العقارية التابعة لدائرة الأراضي والأملاك، إن العوائد الإيجارية المرتفعة على الاستثمار العقاري في دبي تقوي موقف الملاك وتدفعهم للاحتفاظ بالوحدات المكتملة. وقال إن المستثمر العقاري في دبي بات أكثر نضجا وإدراكا بأهمية الاستثمار بالقطاع بطريقة الاستثمار طويل الأجل لذلك يلجا للاحتفاظ بالوحدة العقارية والاستفادة من عوائدها الإيجارية لحين ارتفاع الأسعار. وأوضح أن بعض التقارير العقارية التي تتحدث عن انخفاضات في معدلات الأسعار تستند في ذلك إلى مقارنات غير مقبولة لا تراعي نوع المشروع وموقعة، حيث اتجهت معظم الشركات العقارية في الدولة خلال الفترة الأخيرة إلى تطوير مشروعات جديدة في مناطق عمرانية جديدة بهدف توجيه هذه المشروعات لمتوسطي الدخل. وأضاف «دخول هذا النوع من المشروعات انخفض المعدل العام لأسعار العقارات وهو ما يعد أمرا طبيعيا ومتوقعا ولا يعني حدوث انخفاض حقيقي في المشروعات التي تتمتع بمعايير جيدة». لا تخفيضات في أسعار العقارات القائمة دبي (الاتحاد) أكد خالد بن كلبان، رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد العقارية، أن المطورين العقاريين في الدولة يتمتعون بسجلات حافلة مليئة بالإنجازات، مشيرا إلى أن الخبرات العريضة التي تكونت مع هذه النجاحات منحتهم الثقة في قدرة السوق المحلية استعادة النمو والانتعاش خلال دورات اقتصادية قصيرة. وأشار بن كلبان إلى أن تخفيض أسعار العقارات المطروحة للبيع يعد أسهل وسيلة وسيلة للمنافسة ورفع الحصة السوقية للشركة العقارية، إلا أن تداعيات هذه الممارسات وتأثيراتها على السوق تكون سلبية للغاية. وأضاف: إن المراقب للسوق العقارية في الدولة يجد أن المطورين العقاريين لم يخفضوا أسعار العقارات المكتملة فيما تنحصر انخفاضات المشروعات قيد التنفيذ في حدو 5% في إطار صفقات قوية للبيع تشمل عدد معين من الوحدات. وقال: إن الظروف المالية تختلف من مطور إلى آخر إلا أن الاكتفاء بمستويات الطلب الراهنة دون إجراء أية تخفيضات لاتزال الصفة الأعم، وذلك انطلاقا من إيمانهم بقدرة السوق على معاودة الانتعاش قريباً

وداعاً 2015…أهلاً 2016

ها هو عام 2015 يقترب من نهايته، وفي واقع الحال فقد انتهى عام 2015 قبل عدة أشهر، حيث بدأت عملية التخطيط للعام الجديد في الربع الثالث من عامنا هذا إذا استثنينا بعض الشكليات المتبقية فلقد أصبح عام 2015 من الماضي.

ما الذي سنتذكره من عام 2015 .حسناً، لن ننسى جميعاً أهم العناوين التي تصدرت مختلف وسائل الاعلام وأشارت طوال الوقت إلى حقيقة وجود حركة تصحيحية في قطاع العقارات.
وبالنسبة لأولئك الذين يمتلكون وجهة نظر تكتيكية وأقل استراتيجية وذات مدى قصير، فسوف ينظرون إلى عام 2015 من عدسة ضيقة وسلبية ولكن بالنسبة لأولئك الذين يتمتعون بوجهة نظر طويلة الأمد فسوف ينظرون إليه على أنه عام التخلص من العديد من القضايا النسقية والتصدي للاختلالات في الأسواق الاساسية وتطبيق التعديلات الضرورية للتعامل مع تأثيرات القضايا الخارجية على أداء سير اسواق العقارات نفسها.

سنتذكر 2015 على أنه العام الذي شهد مساهمة وتأثير أنظمة الرهن العقاري والمطبقة من جانب «المصرف المركزي» والزيادة في رسوم التسجيل من جانب «دائرة أراضي دبي» في تهدئة اسواق العقارات.

وسنتذكر 2015 أيضا على أنه العام الذي شهد لجوء المطورين العقاريين إلى «سلة الأفكار» وذلك لخلق عدد لا يحصى من مختلف مخططات الدفع السهلة التي لا تمنح فقط العملاء المحتملين طريقة مباشرة وسهلة للعقارات التي ما زالت قيد الانشاء ولكن أيضاً ساعدت في التأسيس لقيم جديدة للعقارات الجاهزة أيضاً.

لقد شهد عام 2015 عدداً كبيراً من المشاريع التي اطلقت وكل منها يساهم في زيادة مستويات السيولة وبالتالي زيادة الأسعار على المستوى الإجمالي لسوق العقار.

وقد عمل كل مشروع تم إطلاقه على زيادة التنافسية بالنسبة للمستثمرين في الدرهم الإماراتي الذي شهد تصاعداً وتحسناً أدى إلى انخفاض تدريجي في أسعار الوحدات غير الجاهزة والذي بدوره أدى لوضع معادلة المخاطرة أكثر قبولا بالنسبة للوحدات غير الجاهزة مقارنة مع الوحدات الجاهزة.

علاوة على ذلك، إن التغير في تركيز المطورين عند استجابتهم للطلب على مزيد من الوحدات السكنية ذات التكلفة الميسورة يعني أيضا أن المستثمرين قد انجذبوا لهذا وربما كان هذا أهم تصحيح هيكلي في السوق حتى هذه اللحظة.

وما سبق يعني أن 2015 سيتم تذكره على أنه العام الذي شهد اهتماماً جدياً من السوق حول بناء العقارات التي تتصف بكونها في متناول غالبية الجميع وذلك يرجع بالتحديد إلى النمو السريع في أسعار العقارات في السنوات السابقة، وارتفاع قيمة الدرهم الإماراتي بشكل متسارع مقابل معظم العملات الأخرى نظرا للعديد من القضايا الجيوسياسية في روسيا، وتخزين الكثير من السلع (بما في ذلك النفط بالطبع)، والتسهيلات الكمية غير المسبوقة في أوروبا، وعمليات إعادة تقييم قيمة اليوان الصيني المفاجئة بالإضافة إلى فرض القيود على رأس المال، والموضوع الذي حظي باهتمام الجميع وهو موضوع رفع سعر الفائدة لأعلى مستوى في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

ومع تباطؤ النمو العالمي والتشكيك بانتعاش الاقتصاد في جميع انحاء العالم باستثناء الولايات المتحدة الامريكية، فقد واجهت دبي الواقع ببساطة وهي أنها مكلفة جدا للمقيمين فيها وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الأعمال.

إن التكاليف المرتبطة بالحصول على عقار أو امتلاكه أو إدارته يلعب دوراً كبيراً في تحديد الجدوى المالية لكل من الأفراد وقطاعات الأعمال في هذه الإمارة.
ولكننا سنتذكر 2015 أيضاً على أنه العام الذي كان ضروريا للنمو المتوقع للعام القادم 2016.
إن التصحيح في الأسعار الذي كان جزءاً من 2015 في دبي سيعاود الارتفاع في بداية العام وذلك قبل أن يبدأ السوق بإعادة معايرة نفسه.

إن النمو السكاني سيؤدي للمزيد من الطلب، وببساطة يمكننا القول بأن دبي بحاجة للأشخاص القادرين والمؤهلين لدعم اقتصاد من المتوقع نموه بمعدل يتراوح بين 4 و 5% سنوياً حتى نهاية عقدنا هذا ولكي يتمكن من تحقيق المبادرات والمشاريع مثل معرض «إكسبو الدولي 2020» الذي من المتوقع أن يوفر 270,000 وظيفة إضافية وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والمرافق التجارية والتي لا تتوفر حالياً.

إن التخطيط الحالي للمدينة يستوعب عدد الأشخاص المقيمين بالإمارة التي ستشهد نموا بمعدل 3.4 مليون شخص بحلول عام 2020 ما يشكل زيادة تبلغ 7% سنويا مقارنة مع التعداد الحالي البالغ 2.25 مليون شخص.

ليس هنالك أدنى شك بأن التقلب في الأسواق لعام 2015 سيؤدي لسوق عقار أكثر استقراراً وسيوفر منصة أفضل لفترة ستشهد نشاطا اقتصاديا وتجاريا خلال السنوات الخمس أو السبع المقبلة.
إن من شأن التحول الإنشائي نحو الوحدات السكنية ذات التكلفة الميسورة أن يعمل على استيعاب النمو السكاني المتسارع والمتوقع والمرتبط بحلول «اكسبو 2020» وأن يعمل أيضا كعامل مهم في تطوير وتعزيز اقتصاد دبي بشكل عام.
كما ويحتاج أي اقتصاد ناشئ إلى تطوير طبقة متوسطة قوية حيث أن توسعها يعتبر حيويا لنمو اقتصاد مستدام ولتعزيز المرونة في مجابهة الاختلالات والصدمات الاقتصادية والمالية الخارجية.

علاوة على ذلك، ولكي تتمكن دبي من المنافسة بشكل فعال على مستوى إقليمي وعالمي، فهي بحاجة لأن تضمن أن تكلفة المباشرة بمختلف نشاطات الأعمال في الإمارة لن تضعها بموقف الجهة المستبعدة عندما يدرس رواد الأعمال أو الشركات مختلف الخيارات والبدائل لأعمالهم.

بمجرد تبنينا لوجهة النظر هذه، فإن 2015 سيعتبر في طليعة المرحلة القادمة من النمو في دبي ولن يتم تذكر هذا العام على أنه عام الركود أو الكساد ولكنه العام الذي وضع الأساسات لما قد يعتبر العقد الأكثر ازدهاراً في تاريخ إمارة دبي حتى يومنا هذا.

*المدير التنفيذي لشركة «هاربور العقارية

http://www.alkhaleej.ae/analyzesandopinions/page/eeadfd82-7809-4315-8476-4cfd6af01d27