البقاء للأكثر ابتكاراً في السوق العقاري الجديد ما بعد كوفيد-19

البقاء للأكثر ابتكاراً في السوق العقاري الجديد ما بعد كوفيد-19

واجه الاقتصاد العالمي في ظل تداعيات أزمة كورونا انكماشاً اقتصادياً مما كان له أثر كبير على شتى القطاعات ولاسيما القطاع العقاري. ويرى الرئيس التنفيذي لشركة هاربور العقارية والمحاضر في معهد دبي العقاري، مهند الوادية، تأثر قطاع العقارات بهذه الأزمة، وبالأخص قطاع الإيجارات

وقال: تراجعت أسعار الإيجارات وشملت تسهيلات ومبادرات من قبل عدد كبير من الملاك المؤسسين والأفراد تضمنت إعطاء أشهر إيجار مجانية أو تسهيلات في الدفع أو تخفيض للقيم الإيجارية للمحافظة على المستأجرين وتقليص نسب إخلاء المستأجرين

أما أسعار البيع فلم تنخفض بنفس الوتيرة، لأن القطاع العقاري كان يمر بمرحلة تصحيح تدريجي على مدى عقد من الزمن وصلت فيه أسعار العقارات لمستويات منخفضة لا توفر مجالاً لانخفاضات مفاجئة

كما أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أنه تم تطوير البنية التحتية القانونية والتشريعية في العقد الماضي بجهود جبارة من أصحاب القرار في الدولة ودائرة الأراضي والأملاك، لحماية جميع أطراف المعادلة العقارية من مشترين مستثمرين ومطورين ومهنيين عقاريين، والآن نحن بمرحلة نضوج قانوني لم يشهده القطاع من قبل، فقد تم طرح قوانين جديدة لتحسين قطاع العقارات منذ عام 2008. ومؤخراً تم تعديل السياسات النقدية والمالية التي طرحتها الحكومة بدولة الإمارات لتعزز الاقتصاد بطريقة تطمئن الجميع، لذلك نرى أن آثار أزمة «كوفيد-19» وتداعياتها الاقتصادية أقل بكثير من دول أخرى

فقد قررت الحكومة تأجيل أقساط الديون المتعثرة مدة 3 أشهر وإيقاف تنفيذ الإخلاءات الإيجارية والإجراءات التنفيذية وإعفاء رسوم تجديد التراخيص والأنشطة التجارية ورسوم حماية البيانات الشخصية وإعفاء رسوم إصدار وتجديد تصاريح العمل المؤقتة وتخفيض رسوم المرافق. وكذلك خطط التحفيز التي أطلقتها الحكومة، وخطة الدعم الاقتصادي للمصرف المركزي، إلى جانب حزمة الحوافز الاقتصادية التي ساهمت في توفير المرونة الكافية ومساعدة الاقتصاد ككل وقطاع العقارات على الاستجابة للأوضاع الراهنة

وقد أصبح التوجه الآن بعد حدوث هذه الأزمة للحكومة الذكية والإلكترونية، وبما أن حكومة دبي توجهت لذلك منذ فترة طويلة، لم يكن هناك عقبة لحدوث التداولات العقارية في فترة الحظر، وتم إدراج الكثير من التداولات العقارية ولكنها انخفضت بنسبة 60 % في تلك الفترة

وسيتم كذلك تغير العرض والطلب، فمثلاً سيستمر العرض على القطاع السكني، لأن السكن والعمل أصبح حالياً من البيت، فسيزداد الطلب على البيوت

وبالمقابل من المتوقع أن يتباطأ الطلب عللى قطاع المكاتب ومحلات التجزئة، حيث شهد التسوق أونلاين نمواً كبيراً

كما من المتوقع أن يستعيد قطاع الفندقة نشاطه تدريجياً مع تركيز الطلب على الفنادق الراقية والتي تتبع إجراءات السلامة وقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الطلب على بيوت للعطلات

في الفترة الحالية، البقاء سيكون للأكثر ابتكاراً وتعايشاً مع واقع السوق الجديد. وتأجيل معرض إكسبو دبي سيفتح آفاقاً جديدة أمام المطورين، فإلى جانب أنه سيعطيها متنفساً للتعافي من الأضرار التي لحقت بهم بسبب الأزمة الراهنة، سيمنحهم فرصة لاستكمال وإنهاء مشاريعهم المخططة للعامين الحالي والمقبل